النفط العراقي

الكاتب: عامر الكبيسى

2013-09-01
حجم الخط

هل تعلمون أن كل فرد عراقي فوق ال 18 عام خلال السنوات العشر الماضية كان من الممكن أن يحسب من " الأثرياء" ويمتلك " بيتا وسيارة وزوجة ووظيفة " لو تم صرف مبالغ النفط العراقي له مباشرة من غير حكومة سرقت 70% ، وضيعت ال 30% في غير أبوابها.


أتفق مع الرأي القائل بأن البرلماني يجب أن يكون راتبه مرتفعا لنحصنه من نفسه الأمارة بالسوء، وأضيف إلى ذلك وجوب ارتفاع رواتب القاضي والإعلامي .. لكن هل فعلا أثبت ارتفاع الرواتب نزاهة البرلماني والقاضي والإعلامي والوزير !! لم نشعر بذلك مطلقا، خرجت المظاهرات بسبب تقاعد البرلمانيين ومئآرب أخرى، وعليه فالأمر لا علاقة له بالبرلماني بل بتقاعده الظالم وغير المستحق

 

لأنه حين يتقاعد يخرج من دائرة كونه برلمانيا، ويكون في مكان آخر .. فالقصة تصب في مصلحة الميزانية الوطنية العامة
ولو نظرنا إلى تراكم برلمانات ومجلس حكم ومجلس وطني ومجلس انتقالي ومجالس محافظات وغيره، ودورات برلمانية تتوالى، لصار الأمر ضاغطا على الميزانية بمتتالية من الأرقام المرعبة، ومثلهم الوزراء


لا أعتقد أن المظاهرات تصب في مصلحة المالكي، لأن توقعي أنها ستتكرر لتشمل كل الميزانية وتوزيعها في الدولة العراقية.
صحيح أن العراق أفضل من نصف دول العرب التي لا تكشف ميزانيتها الحقيقية وخاصة الأمنية منها لتغطي على الفساد، لكننا نمتلك أعلى معدلات الفساد في العالم والميزانية مكشوفة.