جديد الموقع

  • المُشكلةُ والحَل لِترميم مُستقبل العراق ... المزيد
  • ما بعد تكريت وأخواتها ... المزيد
  • ما لا تريده إسرائيل من عاصفة الحزم!! ... المزيد
  • من كل 100 ألف عراقي واحد فقط ... المزيد
  • لأمريكا الجو وللقوات النظامية الأرض ومسؤوليتنا ممتلكات تكريت ... المزيد
  • العبادي يحدث ندماءه أنه فَشِل وقد يستقيل ... المزيد
  • السيفُ والهِلالانِ في تحالف سعودي تركي باكستاني ... المزيد
  • بغداد ستأخذ لقب أسوأ مدينة في العالم للمرة الرابعة ... المزيد
  • للموظف العراقي .. احذر ... المزيد
  • لماذا عاصفة الحزم نادرة ومهمة ... المزيد
  • عاصفة الحزم تكشف حلف إيران ... المزيد
  • عاصفة الحزم ... المزيد
  • الإخوان، شيخوخة السياسة ورشاقة الدعوة ... المزيد
  • موت إقليم البصرة ... المزيد
  • أكبر سرقة في تاريخ العراق ... المزيد

ضد الجيش الامريكي المحتل

2011-11-24
حجم الخط

بقلم عامر الكبيسى

كمواطن عراقي أولا ، وكصحفي ضد الاحتلال ثانيا ، شجعتني كلمات صفاء المدافع عن الجيش الامريكي المحتل ضد مقال زميلنا أحمد الدباغ من الموصل لأقول : يا صفاء ،، لا تنظر للكتاب من آخر سطر فيه بيننا وبينكم ،وهو الاتفاقية الأمنية ، فهذا يجافي الحقيقة والمنطق، يا صفاء ،، أرجع إلى أول سطر في الكتاب ، وتدرج فيه ، حتى تكتمل عندك الصورة ، إنها صورة الكتاب الأسود الذي بداخله لون الدم ، أذكرك بأنك تخدم جيشا محتلا ،قتل أبناء الشعب العراقي في كل مدينة دخلها ، في الفلوجة وبغداد والموصل ومدينة الصدر والنجف وسامراء الخ الخ الخ ، وعلى الطرق السريعة وفي البيوت التي يدخلها ليلا ،ويسرق أغراضها من مال وذهب كما حدث مع بيتنا، ومن سماء العراق كما ضربتم أقاربنا رحمهم الله ،ورحم أبناء الشعب ، والأدلة على ذلك متواترة .

 

جيشكم كان يسرق البيوت التي يدخلها ،ورصدت بعيني آلافا من السجلات التي اشتكى فيها المواطنون العراقيون عليكم ، في المحاكم العراقية دون جدوى لأنكم محميون بقوتك الجيش الذي تدافع عنه يا صفاء.

 

لقد دخل بلا غطاء شرعي على بلد ثبت عدم تعاطيه مع أسلحة الدمار ، وثبت عد ضلوعه بالاتصال بمنفذي أحداث سبتمبر ،،هل تنكر ذلك ، هل تنكر أنكم دخلتم من غير قرار من مجلس الأمن ، ووصفكم الحقيقي أنكم محتلون،،والأيام ستتحدث عن ذلك بوضوح ، انكم محتلون ، غاصبون لهذه الأرض ، ولستم جمعية خيرية تأتي لتسعد الشعب ،ثم ترحل تذكر ، أنتم محتلون  غازون  مفسدون.

 

 لذلك الشعب العراقي سيطالبكم،ويتتبع طريقكم ، ويسترجع حقه ، كن على ثقة بذلك  ليس الآن ، فالشعوب أعمارها أطول من عمري وعمرك ، ما بيدنا الآن هو أننا وبعد مقاومتنا لكم التي هي حق يكفله الدين والعرف ، لكننا كذلك سنورث أجيالنا إدانتكم ونطالب بالتعويض عن كل ما ألحقتموه ،ومن حق شعبنا أن يقاومكم وأرفق لك هنا كلام كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة ، قال الحرب ضد العراق بلا موافقة منا أي بلا شرعية الأمم المتحدة التي يعترف المجتمع الدولي بها ، وشكلها الكبار في يوم من ضعف الناس.

 

إنكم جيش محتل ، يتحمل تبعات ما جرى قانونا وعرفا ،الفرق بيننا وبينكم فقط ، هو في القوة التي لديكم وليس في الحق ، فنحن الشعب العراقي لدينا الحق ، وأنتم لديكم القوة ، والأيام تتغير ، فالحق يبقى معنا ، بينما القوى تتغير يوما ما كيف تضع يا من تدعي عملا بالجيش الأمريكي أحمر الشفاه على فم الخنازير ، لا تستقيم الأمور ، لا تستقيمون في أمر مع جرائم أبو غريب ، هل تظننا ننسى ، ما سبقكم بها من أحد ، تغتصبون الرجال في السجون ، أي جيش تدافع عنه ، لو سكت يا صفاء لكان أفضل ، شوهتم سمعة دولتكم الراقية أم العلوم أمريكا ، خنتم اختراعاتكم العلمية ، والاجتماعية ،والتقنية ، لقد نقلتم لنا صورة أمريكا بالجيوش بدلا من العلوم . أقول صراحة ، خضتم حرب استنزاف بالنيابة عن رجال إسرائيل ، ورجال المال.

 

 من حق ابناء شعبكم الأمريكي في المستقبل أن يوبخوكم على نقل صورة مغلوطة عنهم ،جعلت جل الأمم في العالم تكرهكم ، بل معظم شعوب الأرض تكرهكم، من أميركا الجنوبية الى روسيا مارا بالاتحاد الأوربي ، وتذكر ماذا يفعل اوباما المتودد دائما ، ليجبر ما كسرتموه ، فالعقلاء عارفون  والشعب اكتشف ليس لدينا مشكلة مع الشعب الأمريكي الطيب ، وعلومه ، وتقدمه ، مشكلتنا مع جيشكم السيء الصيت ، المحارب دولنا  أقول للشعب الأمريكي ، ومن خلالك  وأنقلها عني يا صفاء لقيادتك ، أنقلها لو سمحت ، تذكر الأموال التي صرفتموها كرشاوى للصحفيين في العراق ليلمعوا صوركم ويزيفوا الحقائق  أتحداك أن تنكر ذلك ، أتحداك أن تقول لم نعط رشاوى للصحفيين لتحسين صورتنا ، ولأن قلتها فعليك بقائدك باسكوال ، الذي اعترف لي في حوار معه بالرشوة ،إسأله إن كنت لا تعرف .  

 

 الان ، قلي لي لماذا لم تقيموا في بغداد بناية للجامعة الأمريكية مثلا ، أقمتم بدلا منها وأغدقتم المال على أشباه المقاولين لمصلحة الضباط في الجيش ، ويسرت طريق المال للصحوات ، وسلحتم الشعب من خلال غض الطرف عن الأسلحة التي كانت مع الجيش العراقي ، ومن خلال قبولكم بتسليح الصحوات الذاتي. لقد نقلتم روح التفرقة بإنشائكم مجلس الحكم على ميزان طائفي ، ففرقتم الشعب، وحسبك بربان العملية السياسية الذي يتنصلون الآن من مجلسكم سيء الصيت لم تنقلوا لنا أيا من علومكم المدنية ، وتتبجحون أمام شعبكم بأنكم صرفتم أموالا على العراق ، وهي في حقيقتها أموالا للسمسرة ، وشراء الذمم ، وذبح قيم الوطن والمبادئ التي تربى عليها الشعب العراقي منذ مئات السنين ، وما حدود طريبيل والوليد عنك ببعيد ، وما المقاولات الهلامية عن العراقيين ببعيد .

 

لقد خان الجيش الأمريكي دولته العظيمة ، ،بسوء أعمال جيشكم ، ثم تتطاول على كاتب يفضح أعمال الجيش الأمريكي ، وأين يا صفاء ، تعرف أين في الموصل ، نعم في أكثر مدينة تكره الأمريكيين في العراق ، وأتحداك أن تثبت غير ذلك ، أضحكني تعليقك على قول زميلنا الدباغ بإنكارك التشويش على خدمة الهاتف الجوال ،حينما تتبجح وتقول لم تكن هناك خدمة في السابق ، وقبل أن أقول لك نعم أنكم تشوشون ، وبكل بساطة أي سيارة أمريكية تمر بجانبك يقف الهاتف تماما ، لكن ليس هذا بيت القصيد أضحكني تبجحك بأن العراق كان يمنع الجوال ، والزم معك الخيط نفسه ، نعم لم تكن هناك خدمة ولأخرج قليلا عن الموضوع ولكن للتقارب ، تماما مثلما تمنعون أنتم الآن، في دولتكم الديمقراطية ، المفتوحة على العالم ، تمنعون وترهبون الشركات التي تبث الجزيرة الانكليزية بنظام الكيبلات في أمريكا ،فقللتم نسب مشاهدتها إلى أدنى المستويات خوفا منها .

 

أطالبك الآن بالاعتذار ياصفاء عن الجرائم التي ارتكبها جيشكم بحق الشعب العراقي ليرتاح ضميرك، جرائم بحق المتحف العراقي ، بحق التراث والبيت العراقي ، بحق المئذنة الملوية في سامراء والتي عمرها ألف ومائتي سنة اكبر من دولتكم بأضعاف يصعد عليها الجندي كقناص ، وكان يصعد المؤذن عليها يقول الله أكبر هل تستطيع أن تنكر أن جنودكم لم يكونوا يتخذون أعلى الملوية موضعا للقنص ، هل تنكر أن جنودكم لم يدخلوا بوحشية ،ويطلقوا النيران في داخل بناية قبة الإمام علي الهادي عام 2004 ، وقتلوا في حينها الحارس طبعا .

 

 ستقول لي عن الإرهاب ، انتم السبب في دخول الإرهاب الى العراق ، وفي كل التفجيرات ، لأنها جاءت في حكمكم ،وأنتم الذين أسستم لمنهجية العنف في وادي الرافدين وبعد غزوكم ديارنا ، ونحن نقف بالضد، كشعب عراقي من استهداف أي عراقي ،ولا ننشغل بتداخلات دونية تختلط فيها الواننا ، لنضيع الحق ، وهذه إرادتكم فلن يكون ذلك ، في المستقبل ، والسنوات الست أو السبع أو العشر ، لا تمثل شيئا في ميزان الشعوب والأمم ، هذه سبع دقائق فقط ، ولننتظر عقارب الساعة ،أجيال بعد أجيال .

 

 لن ننسى أنكم انتهكتم حرمات شباب العراق في "ابو غريب " ، لكن لن نحسب ذلك على الشعب الأمريكي ، لأننا مسالمون ، لكننا نورث للأجيال ، حب الشعوب ، والسخط على مظالم ما ارتكبتموه ، كل يتيم عراقي ، قتل أبوه بيد جيشك ، أو بيد إرهاب آخر ، يطالبك أنت يا صفاء بالاعتذار ، كل مظلوم عراقي ، كل سجين في ابو غريب ، كل مهجر شريف ترك أرضه وأهله ، فأعتذر أقرب لضميرك ، ولشعب أمريكا ، فلا تنقطعوا عن الحق بالقوة ، فالقوة ساعة ، والحق الى قيام الساعة.

 

 

التعليقات

تعبر عن رأي كاتب التعليق

إضافة تعليق

رأيك يهمنا

CAPTCHA Image

مواضيع متعلقة