جديد الموقع

  • المُشكلةُ والحَل لِترميم مُستقبل العراق ... المزيد
  • ما بعد تكريت وأخواتها ... المزيد
  • ما لا تريده إسرائيل من عاصفة الحزم!! ... المزيد
  • من كل 100 ألف عراقي واحد فقط ... المزيد
  • لأمريكا الجو وللقوات النظامية الأرض ومسؤوليتنا ممتلكات تكريت ... المزيد
  • العبادي يحدث ندماءه أنه فَشِل وقد يستقيل ... المزيد
  • السيفُ والهِلالانِ في تحالف سعودي تركي باكستاني ... المزيد
  • بغداد ستأخذ لقب أسوأ مدينة في العالم للمرة الرابعة ... المزيد
  • للموظف العراقي .. احذر ... المزيد
  • لماذا عاصفة الحزم نادرة ومهمة ... المزيد
  • عاصفة الحزم تكشف حلف إيران ... المزيد
  • عاصفة الحزم ... المزيد
  • الإخوان، شيخوخة السياسة ورشاقة الدعوة ... المزيد
  • موت إقليم البصرة ... المزيد
  • أكبر سرقة في تاريخ العراق ... المزيد

'سر الجزيرة في جنود الخفاء' حوار عامر الكبيسى مع الجزيرة توك

2012-01-30
حجم الخط

في هذا الحوار، ألتقي الصحفي العراقي بقناة الجزيرة  عامر الكبيسي.

المصدر : الجزيرة توك

 

الجزيرة توك: دائما نسمع بعبارة "غرفة الأخبار"، ما هي هذه الغرفة ، وكيف تعمل ؟

عامر:غرفة الأخبار هي رحلة بشرية مع عالم افتراضي على مدار اليوم نتجول فيها بين دول العالم، وكل يوم تكون دولة أو اثنتين أو ثلاثة محور عملنا وانتباهنا، حسب وزنها الإخباري في ذلك اليوم ، تتوج هذه الرحلة بوجبات تلفزيونية على الشاشة تصنعها غرفة الأخبار مجتمعة، أبطالها فريق متكامل ومتجدد ونشط، قوة غرفة الأخبار نابعة من شخوصها بالأساس، ومن جنود الخفاء فيها، هم سر الجزيرة وروحها الأصيل

 

ويمكن أن أمثلها بجبل الجليد، ذاك الذي نرى قمته فقط وهو التقرير أو المذيع أو المراسل، لكن الحقيقة كل الحقيقة تكمن في العمق، حيث مئات المحترفين من عالمنا العربي يجتهدون ليل نهار لإنتاج ما ترونه على الشاشة وهو أشبه بجبل جليدي قمته صغيرة وأعماقه كبيرة جداً.

 

لقد واكبت غرفة الأخبار منذ ثماني سنوات، وراقبت تطورها الهائل، في مسارين لوجستي يعنى بأقسام تابعة وملحقة بغرفة الأخبار، ومسار علمي يقتبس آخر ما وصلت له الدنيا في فن هذه الصنعة ورقمنتها والتفاعلية فيها وهذا يطول شرحه.

 

ثم أن غرفة الأخبار مدرسة راقية، تجتمع فيها مع الكبار، وبضاعتها العالم من حولك، كل حديثنا عن العالم ويومياته وتحليله، ونسأل دائما، لماذا حصل هذا، نحاول أن نفهم جيداً من خلال ربط اليوميات بالتاريخ والإقليم، حتى نفهم أوزان الأخبار الحقيقية والصيغة المثلى لنقلها للجمهور، هذه واحدة من الرحلات اليومية أضعها بين يديكم.

ويمكن للقارئ أن يجد ضالته في هذه الرابط:

رابط صناعة التلفزيون

الجزيرة توك:عملت كمراسل تلفزيوني ميداني ومعد تقارير في غرفة الأخبار، ما تعريفك للمراسل التلفزيوني؟

عامر: عندما نتحدث عن المراسل، فنحن نتحدث عن صنعة قديمة قدم الإنسان، فهو ناقل لما شاهد في مكان ما لحالة ما أو بلغه أمرها، وبقي هذا الفن يتطور ليصل إلى ما وصل إليه الآن، وما ترونه في الشاشة من دول العالم ويقوم به المراسلون، هو ثمرة جهود مشتركة يكون المراسل حالة التوازن فيها وسيدها وصاحب الرؤية وقائد الفريق، في كل مرة تتطور الأدوات، بيد أن الأصل في المفتاح والصنعة، فمن لا يملك مفتاح الصنعة يستعصي عليه ولوجها، سواء كانت الأدوات متوفرة أم لا

 

ولقد بدأت هذه العملية تأخذ طريقها نحو المجتمع أكثر فأكثر، نحو تبسيط الأدوات وصعوبة الممارسة، فأدواتها أختزلت في بعض الأحيان بهاتف جوال، بيد أن الصراعات والحروب والثورات تصعب من المهمة فالأدوات شيء وإيصال المعلومة والصورة شيء آخر، في هذه الأيام يمكن للمؤسسة الإعلامية المتميزة أن تجند مئات المراسلين وجالبي الصور والمعلومات لسهولة هذه النمط وكثرة ما بات يوصف بالمواطن الصحفي، لكن على المؤسسة تبعات كبيرة في إخراج الشيء الحقيقي على شاشتها.

 

الجزيرة توك: ما أهم التجارب الإعلامية التي مرت بك؟

عامر: عام 2011، هو الأهم في مسيرتي في الحياة وفي العمل، فهو انطواء لأزمان كثيرة في سنة واحدة، أعتقد أن من عاش هذا العام وتابع متغيراته فهو محظوظ، ومن كان في أحد دول التغيير وشارك أهله فيها كان محظوظا مرتين، ومن جلس في غرفة أخبار الجزيرة وتابع عام 2011 وتفاصيله وحركة النفس البشرية السريعة مع سيناريوهات وتحليلات تتغير يوما بعد يوم، فهو محظوظ ثلاث مرات

 

وكنت كذلك،تابعت هذا الموسم الإخباري بحذافيره، ورحت آتيه في اليوميات، بل وأتنفس الغاز المسيل ودموع الفرحين بالرحيل والتفاصيل والربط والتكهن، ومتابعة مواقع التواصل الاجتماعي في معرفة توجهات الجمهور الجديدة والثائرة.

عندما سقط حسني مبارك كنت صاحب آخر تقرير تم بثه على الجزيرة قبل سقوطه وكان لصلاة الجمعة

ثم أنتج الزميل فوزي بشرى تقريره العظيم والمدرسة عن رحيل مبارك، وأظن أنه تقرير تاريخي ينبغي أن يتابع في كل مرة، وهذا هو تقرير فوزي بشرى وهذا لقاء مع فوزي

وعندما القي القبض على سيف الإسلام القذافي، قمت بعمل تقرير عن سيرته وسيرة أيامه الأخيرة وهذه هو التقرير

وعندما رحل علي عبد الله صالح من اليمن إلى أمريكا وغادر، قمت بإعداد تقرير رحيله وهذا هو التقرير

وعشرات التقارير غيرها، التي ستبقى في الذاكرة؛ لأنها كانت تمثل لحظات فارقة في تاريخ الأمة وفي ذاكرتي الشخصية.

أنت أحد مؤسسي موقع الجزيرة توك، ما  الجديد؟

عامر: الجزيرة توك مؤسسة فريدة، وذات عقلية استباقية نادرة في عالمنا العربي، فهي ليست موقع ومتصفحين كما جرت عليه العادة، بل توجه نحو الأرض من خلال فرق شبابية مبثوثة في كل المدن، وهذا ما عملنا عليه عند التأسيس، كنا 6 أشخاص وقررنا أن نكون مؤسسة تكتب وتشارك وتسهم في صناعة التغيير؛ لطبيعتها الشبابية والنهضوية وأدواتها الإعلامية.

 

أعتقد أن الجزيرة توك كانت محركاً هاماً من محركات الثورات العربية، قبل بدايتها بخمس سنوات، كما أنها اعتمدت على العمل الطوعي، من أول يوم ونظرت لفكرة العمل الطوعي، فمع أن مؤسسيها ستة أفراد وحولهم العشرات من المحررين والكتاب والمنتديات، وحول هؤلاء المئات من المراسلين والمتعاونين، فإن أي أحد منا ومنهم لم يأخذ في أي وقت من الأوقات أي ثمن لقاء ما يكتب، بل أعتقد أن جميعهم تحمل من جيبه بعض الاحتياجات، فعندما تكتب أو تتصل أو تذهب لتغطية حدث ما، هذا يكلفك طبعاً، لكن أحداً منهم لم يدر في خلده أن الجزيرة توك ستعطيه عوضاً عن هذا

 

لقد كان سر نجاحها طوعيتها، في الثورات العربية انتقلت الجزيرة توك انتقالة مختلفة عن المواقع الالكترونية والشبابية، فالمواقع الالكترونية اهتمت بالنشر وديمومة الزائرين وتقديم الثورة لهم، بيد أن همنا كان في فعل الشيء الصحيح الذي انطلقنا له ولأجله، وهو مد يد العون لمن هم حولنا فيما نملك ولا يملكون، مد يد العون لمن يريد إيصال معاناته وتجمعه وثورته إلى الناس، فكنا طرفا وسطاً نشطاً بين شاشة التلفزيونات وبين الجماهير الذين مثلهم "المواطنون الصحفيون" ، وهو جهد خفي نقي غير مكشوف، لكنه كبير، وأنا أتمنى من زميلي أحمد عاشور مدير الموقع إلى تدوين تاريخ 2011 بالنسبة لهذه المؤسسة وطريقة إدارتها في حينه، والجديد قادم إن شاء الله وهو التوجه نحو التواصل الاجتماعي، بأفكار ستكون جديدة كلياً.

 

هل مرت بك مواقف صعبة أو طريفة في غرفة الأخبار أو الميدان؟

عامر: هناك الكثير في الميدان وفي غرفة الأخبار، في مرة من المرات كان عندنا حدث ينتهي الساعة 11 مساء أي وقت الحصاد، وكان فيه 3 احتمالات، واحدة يوافق البرلمان على الدستور، ثانيا يرفض الدستور، ثالثاً يؤجل التصويت ويبقي الجلسة مفتوحة، في الحقيقة لا يمكن كتابة نص تلفزيوني ولا أي شيء قبل الساعة 11، لأن النتيجة كانت ستظهر عندها، ومطلوب منا أن نعد تقريراً على ال 11، لذلك تقرر أن أكتب 3 نصوص تلفزيونية كل واحد منها يتكلم عن حالة معينة، والتي تكون في النهاية هي التي تذاع.

 

أما في الميدان فقد تعرض لمواقف خطيرة، عشرات المرات كما واجهتني طرائف، من أنواع مختلفة ، من بينها أنني ذهب إلى مدينة الموصل، وكان لدي موعد للقاء صحفي مع قائد الجيش، وعندما ذهبت بدأت الغرفة تتحرك، وأعتقد القائد أن هجوما مسلحا قد وقع، وخاف جداً لان الجزيرة موجودة، وبعد دقائق عاد الصوت واهتزت الغرفة، وعندها قام وسأل الحرس وعند الاستفسار تبين أن زلزالا ضرب مدينة الموصل، وهو أمر لم يحصل منذ عقود.

 

بماذا تنصح الشباب، سواء الذين يريدون العمل بالإعلام أو الشباب بصورة عامة؟

عامر: لمن يريد أن يتوجه منهم إلى العمل الإعلامي، فأول ما أقول له، لا تكذب إطلاقا، حتى لو كانت قضيتك عادلة فإن الكذب سيحكم عليك كصحفي بالفشل، الأمر الآخر هو القراءة، وفي كل المجالات، ثم متابعة الإعلام بنظرة المحترف والناقد، ليكون لديهم وعي شامل بثقافة الإعلام وليس بعمل الإعلام،

 

أما شباب الأمة فإني أراهم على خير كبير، تكمن المشكلة في عدم المبادرة والنزوع نحو الوظيفة الحكومية، لا تجلسوا في بيوتكم، وتجمعوا في نحو فرق مرتبة يستهويها فن من الفنون كالصناعة أو الزراعة أو الإعلام أو التكنولوجيا، وانطلقوا بمشروعاتكم

 

 لقد أثبتت الأيام أن الذكاء النسبي إلى الذكاء النسبي إلى ذكاء نسبي يكونون ذكاء كبيراً وهكذا القوة والمال، فتجمعوا كفرق وانطلقوا بمشروعاتكم، وأخص منها اليوم مشاريع الانترنت التجارية، فسوقها سينمو سريعا جدا في ديارنا، ومن أتلى بفكرة جدية وجديدة سيكون له السبق والربح، كما أنصح الشباب بالزواج المبكر، حتى لو لم يكن لديهم كل المستلزمات، فنصفها يكفي بل وربعها يكفي مع البركة، فالزواج جزء من تكوينهم النفسي، ولن يفهم الحياة بشكلها الصحيح إلا من تزوج، ولن يستطيع معرفة ردود أفعال الناس والجماعات إلا من تزوج، ولن يفهم النساء على حقيقتهن إلا من تزوج.

 

 

التعليقات

تعبر عن رأي كاتب التعليق

إضافة تعليق

رأيك يهمنا

CAPTCHA Image

مواضيع متعلقة