جديد الموقع

  • المُشكلةُ والحَل لِترميم مُستقبل العراق ... المزيد
  • ما بعد تكريت وأخواتها ... المزيد
  • ما لا تريده إسرائيل من عاصفة الحزم!! ... المزيد
  • من كل 100 ألف عراقي واحد فقط ... المزيد
  • لأمريكا الجو وللقوات النظامية الأرض ومسؤوليتنا ممتلكات تكريت ... المزيد
  • العبادي يحدث ندماءه أنه فَشِل وقد يستقيل ... المزيد
  • السيفُ والهِلالانِ في تحالف سعودي تركي باكستاني ... المزيد
  • بغداد ستأخذ لقب أسوأ مدينة في العالم للمرة الرابعة ... المزيد
  • للموظف العراقي .. احذر ... المزيد
  • لماذا عاصفة الحزم نادرة ومهمة ... المزيد
  • عاصفة الحزم تكشف حلف إيران ... المزيد
  • عاصفة الحزم ... المزيد
  • الإخوان، شيخوخة السياسة ورشاقة الدعوة ... المزيد
  • موت إقليم البصرة ... المزيد
  • أكبر سرقة في تاريخ العراق ... المزيد

العراق من الاحتلال البريطاني الى الاحتلال الأمريكي والتداعيات

2011-11-28
حجم الخط

 

من الاحتلال البريطاني للعراق بدايات القرن الماضي الى دخول القوات الامريكية العراق بداية القرن الحالي ،،، رحلة طويلة خطها بلد الانقلابات والحروب والخوف ، رحلة تأسس دائما للدولة ، لكنها سرعان ما تتلاشى، وتجر مزيدا من الأزمات على الشعب كان هذا المشهد ، بداية لعهد جديد، لكن العراقيين لم يكونوا أداة التغيير الاصيلة فيه .

 

فقد كانوا بعدها جزءا من مشهد تأسيس ما سمي بالعراق الجديد،الذي تكفل به  بول بريمر الحاكم المدني الامريكي في العراق ، ووضع أول لبنة لتأسيس مسار العملية السياسية في العراق ، مجلس الحكم الإنتقالي بأعضائه الخمسة والعشرين ، كانت المحاصصة الطائفية والقومية سيدة في بناء المجلس، لتسحب لاحقا على كل مفاصل بناء الدولة الجديدة، تماما مثل ما كان قرار حل الجيش العراقي كارثة سيعاني من تبعاتها العراقيون في السنوات القادمة .

 

لم يكن لمجلس الحكم صلاحية سن القوانين من غير موافقة الحاكم المدني،، حتى سلمت السلطة للعراقيين رسيما، حين اخذ اياد علاوي وغازي الياور أوراقا من بول بريمر ، باعتبارها أوراق السيادة ، ولتبدأ مرحلة جديدة يكون فيها اياد علاوي رئيسا للوزراء ، لكن الأرض لم تتحدث عن أي تسليم للسلطة أو انتقال القرار بيد العراقيين ، فقد بقي الأمريكيون في قواعدهم كما كانوا يتجولون كما كانوا، بل وحتى مقر سفارتهم في القصر الجمهوري، رمز سيادة الدولة ، او ما سمي بعدها بالمنطقة الخضراء ، بقي على حاله.

 

كان الجو في خارج المنطقة الخضراء ملبدا ، لم تفلح الإدارة الأمريكية من تحقيق وعودها في ايجاد عراق ديمقراطي ومزدهر،،

لا يغلق جرح حتى يفتح آخر، كان طرف العراق الغربي غاضبا من أول يوم لدخول الاحتلال ، كما أن الجزء الجنوبي من العراق اكتشف التدهور سريعا ، وتمر في جانب كبير منه على الوجود المحتل ، كتب للمنطقة الغربية من العراق ان تندلع منها شرارة المقاومة المسلحة ،فقد شكل كثير من الشباب في مناطق وسط وغرب وشمال بغداد ، مجاميع قتالية بعيد نهاية الحرب ، لتتطور بعد ذلك الى جبهات للمقاومة ،يعترف الامريكيون بضرباتها.

 

ولتطور المقاومة من عملياتها واسلحتها ، ومكاتبها الإعلامية ، ووصلت الى القنوات الفضائية العالمية ،وإن كانت المقاومة بعد أربع سنوات من عملها ستجد صعوبات داخلية جمة لعب على وترها الامريكيون بحرفية ، وكان تنظيم القاعدة طرفا في تأجيجها.لكنها بقيت على الصراع ، وأدخلت في حساباتها منهجية سياسية تمثلت في تشكيل المجلس السياسي للمقاومة ومجالس رديفة تقترب من هذا النهج.

 

كانت معركة الفلوجة منعطفا خطيرا في تطور المواجهات على مستوى المدينة وعلى مستوى العراق ،كتب للمدينة أن تشهد الظلم والحرمان ، لقد سويت المباني بالأرض ، وتحول السكان الى مهجرين، وقتل من أهل الفلوجة المئات ، واستعملت الأسلحة الفتاكة والمحرمة دوليا ، في حربين ضاريتين، كانت تهدف في ظاهرها الى مطاردة المسلحين ، لكن أهل الفلوجة فهموا من الحربين أنها تريد تركيع المدينة المقاومة.وستكون الفلوجة بعد ذلك، واحدة من أهدء مناطق العراق، ويتنفس أهلها طعم الأمن النسبي بعد ما فقدوه اربع سنوات.

 

فتح جرح آخر في النجف ، هذه المرة يكون مقتدى الصدر في الواجهة ، لكنه لم يصب باذى ، بيد أن جيش المهدي الذي شكله مقتدى تم تضييق الخناق عليه من ابناء المذهب الواحد أنفسهم ، ومن الامريكيين ، ليدخل السيد علي السيستاني منقذا في أزمة النجف بذكاء ، حين خرج من المدينة وعاد اليها مع حشد من الناس ليختلط جيش المهدي مع غيره وينتهي الصراع .

 

بقي الجرح مفتوحا والمعارك مستمرة ، لكنها لم تجعل العملية السياسية تحيد في توقيتاتها ،من تسليم السيادة ، والعمل للإنتخابات ، ومن ثم إجرائها ، وكتابة الدستور والإنتخابات الثانية .

 

الجو يغلي في الخارج ، والتوقيتات لا تحيد ، البطالة تأكل الشبابا أكلا ، والمزارعون يشكون من الآفات الزراعية وعدم تمكنهم من ايصال المياه الى مزارعهم ناهيك عن توقف رش المبيدات الزراعية من الجو ، وفقدت المؤسسة التعليمية في العراق معظم كفائاتها ، بين قتيل ومهجر وخائف بقي في بيته ينتظر الرحيل ، وبقي الحالة تزداد مع مرور الوقت.

 

دخل التردي في كل مفاصل الجسد العراقي ، وكانت تقارير الصليب الأحمر والمؤسسات العالمية تتفق على أن العراق بات البلد الاخطر في العالم .

 

وتتسارع عجلة بناء ما يعرف بالمؤسسات السياسية للعراق الجديد ، وكان الجيش العراقي حينها يتشكل كذلك بعد حله ، يدخل المتطوعون أفواجا، لكنهم اقتصروا في الغالب على فئتين من الشعب العراقي هم الشيعة والأكراد ، ضباطا ومنتسبين ، ما جعل حالة التوازن في هذه المؤسسة مطلبا وطنيا قائما في كل المحافل السياسية ، لا سيما من الطرف المتضرر ، العرب السنة ، الذين سيشتكون مرارا من جور الجيش والأجهزة الأمنية وتواطئها مع المليشيات ،وعلى ذلك لم يتركوا ميدانا الا وذكروا بان الجيش والشرطة يجب أن يكونا لكل العراق وليس لجزء منه .

 

أفرزت الإنتخابات التي اشرفت عليها حكومة اياد علاوي المؤقتة ، حكومة جديدة ، سميت بالإنتقالية ، ستؤسس هذه الحكومة للدستور العراقي وستعمل على إجراء استفتاء الدستور والإنتخابات .

 

كان جلال الطالباني أول رئيس كردي للعراق ، وتم اختيار ابراهيم الجعفري من حزب الدعوة رئيسا للوزراء بينما كان حاجم الحسني السني رئيسا للبرلمان ، وستتكرر هذه التقسيمة بحذافيرها في الدورة السياسية الجديدة ، إذ تعالت معها أصوات الخائفين من اعتبارها عرفا سياسيا يبقى ملازما للحقب السياسية القادمة.الرئيس كردي ورئيس الوزراء شيعي ورئيس البرلمان سني.

 

كان العرب السنة قد قاطعوا الإنتخابات بسبب أحداث الفلوجة ، وجملة من الضغوطات الداخلية والخارجية ، فكانوا شبه غائبين في الجمعية الوطنية ، لكن ممثلين عنهم اشتركوا نسبيا في كتابة الدستور ، ليبقى الخلاف على بنوده قائما بقوة ، لا سيما في تصور بناء الدولة العراقية وقوانينها وطريقة توزيع الثروات الحالية والمستقبلية وعلاقة المركز بما اسطلح على تسميته بالاقاليم ، خلافات عميقة، يجدها بعض منجيات العراق ، ويراها الآخرون مشاريع تقسيم وهلاك.

 

و قبل االإستفتاء على الدستور بيوم واحد ، فاجئ طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الاسلامي العراقي، أقوى الأحزاب السنية في الساحة ،فاجئ الشعب العراقي بقبوله على الدستور بعد تمكنه من حشر مادة في اللحظات الأخيرة تسمح بمراجعة جميع قرارات الدستور ، وإمكانية تغييرها ، و ستكون هذه المادة مستقبلا أحد أهم أهداف جبهة التوافق وعدد من القوى السياسية التي رشحت للإنتخابات .

 

لم تتحسن أوضاع العراقيين الأمنية خارج أسوار المنطقة الخضراء ، حتى أن الرئيس الامريكي بوش قد حضر أكثر من مرة الى العراق خفية ، كان يأتي من الحديقة الخلفية ، لا يعرف به احد ، وربما يغادر العراق قبل الاعلان عن أنه اتى .

 

 في عهد الجعفري ، كانت الطائفية قد بلغت مداها ، ووصل الإقتتال حدا رهيبا ، كان مشهد الدماء سيد الموقف الهجمات والهجمات المضادة ، الشعب يخسر مزيدا من ابنائه ، ومناطق الفرز الطائفي تتوسع شيئا فشيئا، رحلات الهروب الجماعي من العراق الى العراق ، أو من العراق الى خارجه، وظن العرب السنة أنهم يعاقبون لعدم دخولهم في الانتخابات وازدادت الشكاوى ، حتى جاء مالم يكن في الحسبان ، من سامراء ، هبت رياح الفتنة ، حين فجرت قبة ضريحي سامراء .

 

انفرط العقد ، تداخلت الأزمات مع بعضها ، واسترجع الغاضبون كل مظالم السنين ، وأغدقوها على المساجد والناس ، صراع دموي ، كتب على العراق اقسى لحظاته التي كادت أن تلقي به في اتون الحرب الأهلية .

 

بقي الحال كما هو ، مع محاولات غير مجدية للتقريب والتخفيف ،القت الأزمة بظلالها على حكومة الجعفري النتهية ولايتها ، وكانت واحدة من اسباب عدم اختياره لولاية ثانية ، فلم يقبل منه الطرف الآخر ما وصفه بتماديه بعدم فرض حالة الطوارئ حينها ، عدم تحييد المليشيات من الوصول الى أهدافها.

 

قرر السنة الدخول في الانتخابات القادمة ، وسكتت فصائل المقاومة في غالبها وغضطت الطرف ، بينما كان الشيعة والأكراد قد حسموا امرهم من مدة طويلة بانتظار النصر القادم لهم .

 

كانت الإنتخبات الأخيرة طائفية وقومية بمتياز ، أفرزت ثلاث قوى رئيسية ، الائتلاف العراقي مثل الشيعة ، والتوافق للسنة ، والتحالف للاكراد ،مع قوائم هنا وهناك ، كقائمة علاوي التي كانت متوازنة من هذه الناحية لكنها لم تحصل على السبق .

 

شكلت الحكومة ، وكان الطالباني رئيسا للمرة الثانية لكنه يوصف هذه المرة بالدائم ، بينما اختير المالكي لمنصب رئيس الوزراء ، ولم تكن الأضواء حينها قد سلطت عليه، فقد تم طرح اسمه بعد جدل عميق حول الجعفري وعادل عبد المهدي ، وفضل التيار الصدري المالكي على عبد المهدي عندما انسدت الافق لاختيار الجعفري ، ليكون المالكي رئسا للوزراء ،وليتعهد بقائمة طويلة من الالتزامات ،انقضى ثلثي حقبته في المنصب ولم يتحقق منها الكثير.

 

لم تكن حكومة المالكي في في نصفها فترتها أفضل من سابقتها ، فقد تعثرت كثيرا ،فبعد ان تمت القسمة وفق تقارب بين المحاصصة والاستحقاق الانتخابي ، بقيت الشكوى في الخارج على اشدها، الخدمات تسوء يوما بعد آخر ، والقتل الطائفي يزداد ضراوة ، والهجرة من العراق تزداد .

 

وفوق ذلك كله بدأ الوزراء ينسحبون تباعا من الحكومة، احتجاجا على سياسيات المالكي فانسحاب الصدريون ومن ثم جبهة التوافق العراقية وبعدها قائمة علاوي وحزب الفضيلة ، وبدا جدار الئتلاف العراقي يتصدع ن لا سيما بعد احداث البصرة ومدينة الصدر ، التي غيرت كثيرا من طبيعة الصراع ، لكن البرلمان العراقي برئاسة محمود المشهداني بقي متحركا، وشهد تشريع العديد من القوانين المهمة ، لا سيما القوانين الثلاثة ، وهي قانون انتخابات مجالس المحافظات والميزانية والعفو العام،وينتظر منه مستقبل تعديل الدستور واقرار قوانين من اليار الثقيل في مقدمتها قانون النفط والغاز.

 

لكن المراقبين يرون في أعضاء البرلمان أو في العديد منهم أن إراداتهم السياسية كانت مخطوفة من قبل رؤساء القوائم والكتل ولم يمثلوا إرادة الشعب بشكل مقبول ،كما وأخذ على الكثير منهم تغيبه عن البرلمان وحتى أن البعض منهم لم يدخل القبة الا في يومها الأول ثم تركها ولم يحضر.

 

وفي كل الجولة السياسية والأمنية ، كان الامريكيون حاضرون بقوة ، السفراء الامريكيون الثلاثة وقادة الجيش الامريكي في العراق ن كانوا من الضيوف الدائمين على اهم الاجتماعات بين السياسيين العراقيين ن بل ربما كان السياسيون في كثير من الأحيان ضيوفا عندهم .

 

ويرى العديد من المراقبين ان القرارات لا تخرج عن الوجهة الامريكية المرسومة ، ويزداد الخوف اكثر واكثر مع اقتراب التوقيع على وثيقة أمنية بين الامريكيين وحكومة المالكي ، ستثير لغطا كبيرا ، وياخذ عليها انها تأتي من طرف قوي محتل ، مع طرف ضعيف لم يتمكن من الغمساك بزمام الامور بعد.

 

وتذكر هذه الوثيقة التي قد تنهي بموجبها الواقع الحالي لتحرك قوات الاحتلال في العراق ، تذكر بالمعاهدة البريطانية مع الملك فيصل الاول ، حين اسس الملك حينها الدولة العراقية ،  فقد دخل البريطانيون العراق واحتلوه كاملا ، ، لكن العراقيين ثاروا عليهم بعد ثلاثة أعوام في ثورة العشرين ، لتبدأ مرحلة تأسيس الدولة العراقية الحديثة.

 

وضعت اللبنات الأولى ،فكان العراق ملكيا،وشكلت الحكومة على عين من الملك فيصل الأول من بني هاشم، وعَيْن من البريطانيين ، ولتبنى المؤسسات الجديدة جيشا، وبرلمانا ، حينها كتب الدستور العراقي

 

وبدأ تأسيس العمل السياسي وقوانين الأحزاب تأخذ أبعادها ، ووضعت الأسس الأولى للجامعات العراقية ، وتمكن العراق من تحقيق قفزة في المؤسسة الإعلامية حين كان أول بلد عربي بدأ ببث تلفزيوني ،لكن التدخل البريطاني بقي قويا ، وأضطر ملك العراق تحت الضغوط الى عقد اتفاقية أمنية مع البريطانيين الأقوياء ، وستكون هذه الاتفاقية موضعا للقلاقل بعد حين .

 

مات الملك الأول ، وجاء ابنه غازي ملكا ثانيا للعراق عام ثلاثة وثلاثين ، اقترب غازي الشاب ذي الثلاثة والعشرين ربيعا من نهج أبيه ، لكنه اختلف كثيرا مع الانكليز ، واعتبرهم سارقين لثروات العراق ، وقرب مناوئين لهم الى البلاط الملكي، حتى قتل في حادث غامض وهو يقود سيارته ، وسجلت قضية موته ضد مجهول .

 

حينها كان أصغر ملوك الدنيا في العراق ، فيصل الثاني ، ذي السنوات الثلاثة ملكا ، لكن الوصي عبد الاله ، خاله ، كان العراب ، لاقت هذه الحقبة اضرابات كبيرة.

 

 

التعليقات

تعبر عن رأي كاتب التعليق
  • Asylhan
    2013-04-19

    IJWTS wow! Why can\\\\\\\'t I think of tnghis like that?

إضافة تعليق

رأيك يهمنا

CAPTCHA Image