جديد الموقع

  • المُشكلةُ والحَل لِترميم مُستقبل العراق ... المزيد
  • ما بعد تكريت وأخواتها ... المزيد
  • ما لا تريده إسرائيل من عاصفة الحزم!! ... المزيد
  • من كل 100 ألف عراقي واحد فقط ... المزيد
  • لأمريكا الجو وللقوات النظامية الأرض ومسؤوليتنا ممتلكات تكريت ... المزيد
  • العبادي يحدث ندماءه أنه فَشِل وقد يستقيل ... المزيد
  • السيفُ والهِلالانِ في تحالف سعودي تركي باكستاني ... المزيد
  • بغداد ستأخذ لقب أسوأ مدينة في العالم للمرة الرابعة ... المزيد
  • للموظف العراقي .. احذر ... المزيد
  • لماذا عاصفة الحزم نادرة ومهمة ... المزيد
  • عاصفة الحزم تكشف حلف إيران ... المزيد
  • عاصفة الحزم ... المزيد
  • الإخوان، شيخوخة السياسة ورشاقة الدعوة ... المزيد
  • موت إقليم البصرة ... المزيد
  • أكبر سرقة في تاريخ العراق ... المزيد

أطوار بهجت ، زميلة في مكتب بغداد .. وداع الكلمة والقلم

2011-11-28
حجم الخط

كانت سلسلة مشواري معها التي امتدت من أقصى العراق إلى أقصاه تشابه السلسلة الذهبية التي تدلت من عنق فقيدة الصحافة في آخر ظهور لها على الشاشة وتحمل خارطة العراق، لتقول بهذه القلادة إنني للعراق ولست لأحد غيره ،   وباستشهاد الزميلة أطوار بهجت تسقط ورقة جديدة من شجرة الصحافة  في بلدي الذي بات الصحفيون فيه بين قتل عند تأدية المهمة أو خطف يقطع وصول الكلمة أو ترويع تضيع معه الحقيقة.

 

من سامراء كانت ولادة الشهيدة أطوار بهجت السامرائي وفي سامراء كان الوداع الأخير، ولطالما تغنت بيني وبينها بحب هذه المدينة التاريخية الجميلة بقبتها الذهبية التي اعتدى عليها مع خيوط الشمس الأولى، ومئذنتها الملوية الشهيرة ومسجدها الجامع وحشد نثري من قصور أيام الخلافة العباسية.

 

 منذ نشأت أطوار والقلم والإبداع لا يفارقها فبعد محاولات لكتابة الشعر ونصوص الأدب في بدايات عمرها، انضمت إلى أسرة مجلة "ألف باء" العراقية لتحتل موقعا في الصدارة بين كتابها البارعين، ولمَ لا وهي ابنة مدير مدرسة في سامراء وخريجة كلية الآداب قسم اللغة العربية في جامعة بغداد.

 

وبعد الصحافة المكتوبة وصرير القلم فيها دخلت الزميلة عالم الصحافة التلفزيونية الفضائية من باب القناة الفضائية العراقية السابقة، وكان لها الدور المميز في العديد من البرامج الحوارية.

 

وما أن سقط النظام العراقي السابق حتى سارعت للالتحاق بدورة تدريبية أشرف عليها زميلنا السجين في إسبانيا تيسير علوني، لتدخل إلى باب الإعلام الفضائي العربي من على شاشة الجزيرة وليبدأ منها المشوار.

 

وإذ كان الصحفي يمتاز بالشجاعة والبلاغة والوصول إلى مصادر الخبر والغوص في عمق وإذا قيست بميزان البلاغة والقلم فإن لها سيلا أدبيا لا تجاريها فيه صحفية أخرى في العراق فهي صاحبة ديوان "أوراق البنفسج"، وعن مصادر المعلومات فسياسيو العراق ومن كل الأطراف وقوات الأمن يعرفون أطوار وهي القريبة من الجميع.

 

أما عن الغوص في معاناة العراقيين فلا أعرف من أي باب أدلف للحديث عن مآثرها في هذا الصدد، سواء في تقاريرها عن الخدمات المفقودة في مدينة الصدر، أم عن تتبع الإعلاميين في العراق الذين بعدوا عن وزارة الإعلام السابقة بجرة قلم من بول بريمير الحاكم المدني الأميركي وقتها، أم عن زياراتها لدور الأيتام والمسنين، فضلا عن جولات باكية على ضفاف نهر دجلة الذي يعطي لبغداد كرخها ورصافتها عندما يقطعها كالسيف، ناهيك عن حكايا شارع الرشيد والمتنبي في آن معا.

 

وبعد أن نجحت بتميز وبشهادة الجميع في ميدان المراسلة التلفزيونية أرادت قناة الجزيرة أن تسند إليها -مع كونها مراسلة من الطراز الأول- المهمات الجيدة، وهي إجراء الحوارات المطولة ومن ثم تقديم برنامج المشهد العراقي برفقة زميلها عبد العظيم محمد، وبمساعدة أكثر من خمسين صحفيا عاملا في مكتب بغداد آن ذاك.

 

وأغلق مكتب بغداد ومنع الجميع من التغطية وبالرغم من ذلك فإن حضورها وتواصلها مع الحدث لم ينقطع، وواصلت حضور المؤتمرات الصحفية ومأساة العراقيين.

 

وبعد أن طال إغلاق مكتب بغداد رأت أطوار ولظروف شخصية وعائلية كما قالت لي، أن تتوجه إلى قناة العربية للعمل معها، وما لبثت أسبوعين أو يزيد حتى استل الغادرون سيفا ليقتلوا أطوار الطفلة عندما تضحك، وأطوار الأخت عندما تنصح، وأطوار الموقف عند الشدائد.

 

الواقع الإنساني وغيرها، فإن أطوار بهجت قد استكملت كل هذه العدة. ففي الشجاعة كانت السباقة إلى الساحات الساخنة وتشهد أرض النجف يوم المعارك بين الأميركيين وجيش المهدي على أدائها، كما تشهد مشارف الفلوجة التي لم تتمكن من دخولها بعد حصارها الأول. في يوم واحد دخلتُ وأطوار بهجت مكتب قناة الجزيرة في بغداد قبل ثلاث سنوات.

 

 

 

 

 

التعليقات

تعبر عن رأي كاتب التعليق

إضافة تعليق

رأيك يهمنا

CAPTCHA Image

مواضيع متعلقة