جديد الموقع

  • المُشكلةُ والحَل لِترميم مُستقبل العراق ... المزيد
  • ما بعد تكريت وأخواتها ... المزيد
  • ما لا تريده إسرائيل من عاصفة الحزم!! ... المزيد
  • من كل 100 ألف عراقي واحد فقط ... المزيد
  • لأمريكا الجو وللقوات النظامية الأرض ومسؤوليتنا ممتلكات تكريت ... المزيد
  • العبادي يحدث ندماءه أنه فَشِل وقد يستقيل ... المزيد
  • السيفُ والهِلالانِ في تحالف سعودي تركي باكستاني ... المزيد
  • بغداد ستأخذ لقب أسوأ مدينة في العالم للمرة الرابعة ... المزيد
  • للموظف العراقي .. احذر ... المزيد
  • لماذا عاصفة الحزم نادرة ومهمة ... المزيد
  • عاصفة الحزم تكشف حلف إيران ... المزيد
  • عاصفة الحزم ... المزيد
  • الإخوان، شيخوخة السياسة ورشاقة الدعوة ... المزيد
  • موت إقليم البصرة ... المزيد
  • أكبر سرقة في تاريخ العراق ... المزيد

خاتمة وانطلاق

الكاتب: عامر الكبيسى

2015-08-07
حجم الخط

لا بد أن يلمع شيء فيك!!
هل جربت أن تنتعل حذاء لمّاعًا قبل وأنت شاب؟ لا أعني ما فهمت بطبيعة الحال، لكن لا بد أن يكون فيك "شيءٌ واحد على الأقل يلمع".
أنت بحاجة إلى الدخول إلى معترك الحياة، هذا ما اتفقنا عليه في الصفحات السابقة، بحاجة ماسَّة كذلك إلى أن تجد عملًا خاصًّا أو عامًّا، أن تجد وظيفة أو طريقًا سالكًا في الحياة!!


عبارة "يلمع" تعني أننا نحاول أن نقول لك إن فيك شيئًا يلمع، عليك أن تكتشفه وتُظهره، فيك شيء "يلمع" يمكن للآخرين أن يشاهدوه عليك بسهوله وينبهروا.
كثير من أولئك الذين لديهم "شيء يلمع" لا يجعلونه ظاهرًا، إنهم يجعلون الناس من حولهم بحاجة إلى مجهر إلكتروني ليكتشفوا ذلك فيهم، لا تجعلهم يحتاجون إلى مجهر ليفهموا أنك خبير في التطبيقات الليزرية لعمليات التجميل".. هل ترى أن هذا الوصف يمكن أن يفهمه مدير متوسط الفهم؟


هل سيفهم معنى أنك قادر بالفعل على صناعة "التطبيقات على الهواتف الذكية" وهو يحمل جهازًا قديمًا من أجيال الهواتف؟!
قبل أن تدخل لمعترك الحياة، ومن الأفضل أن يبدأ هذا معك مبكرًا وأنت في شبابك، عليك جديًّا أن "تطور موهبة تلمع فيك".


إن هذه الموهبة اللامعة ستظهر لاحقًا بسهولة لمدير متوسط الفهم، ستظهر كذلك عندما تمتلك عملك الخاص، وتكون مصدرًا ملهمًا في بيئتك، سيعرف الجميع أنك تلمع في مكان ما من العمل.
مديرك الأول سيقول عنك حين يراك على ما أنت عليه: "إنه عبقري في صنعته".


قد تكون صنعتك بسيطة، وأبسط من بسيطة، قد تكون "تحضير الشاي والقهوة له ولفريقه كخطوة أولى للتقدم" ربما في حراسة مخازنه، أو قيادة سيارته، أو حساب ماله، أو تعليم أبنائه وجيرانه، أو التقاط الصور والفيديو والتصاميم لصالحه أو لصالح مؤسسته!!
لكن كل هذه الوظائف الأولية، من الممكن أن تطور نفسك لتكون فيها "لامعًا".


أعرف صديقًا يصنع الشاي في "مكتب مدينة أربيل"، وكل من ذهب إلى هناك بقي يتذكر طعم الشاي الرائع لهذا الشاب، يحدث فيه أصدقاءه في دول العالم، لقد أصبح الجميع يحبونه لأنه يتقن صنعته و"يلمع" فيها، ويقدم الشاي بابتسامة وحب لمن حوله.

من دروس العمل والحياة القادمة ونحن نختتم هذا الكتاب، أنك أتيت لتعمل فقط وفقط!! في النهاية لن يهتم مديرك الجديد "لمأساتك الإنسانية الخاصة" حتى لو كان هذا المدير هو أخاك، حتى لو كان أباك، حتى لو كان أقرب الناس إليك.


قد يتعاطف معك، لكنك ستقول له من غير أن تشعر "أنا لا أصلح للعمل" لأني أحمل همومي وأضعها على طاولة المدير.
تعلَّم إذن أن تضع الجانب الإنساني على عتبة الباب، وتعمل فقط، أنت هنا لتعمل فقط.


قد تضيق الأرض بك، قد تكون أتيت متأخرًا، لم تطور صنعة أو مالًا، أو استقلالًا، قد تكون مبعدًا قسريًّا من مكانك الطبيعي، الآن هل ستقف وتندب حظك العاثر؟ كثيرون حولك فعلوا ذلك، ثم ماذا كانت النتيجة يا ترى؟!


لا بد أن تعمل، هذا كل شيء، هذه هي النصيحة التي يجب أن تؤمن بها فورًا، لا بد أن أعمل، ولا أترك الوقت يقتلني.
ستبحث بلا شك عن عمل، لكنك ستصدم بكثرة العاطلين من حولك، أولئك الذين قادتهم ظروف أكبر منهم إلى مصير شبيه بمصيرك أنت، تركوا كل شيء، وهربوا في ظرف صعب.


الآن لا بد أن تبدأ من جديد وبسرعة، بدايتك هذه لن تكون سهلة، إنك ستخوض طريقًا صعبًا، لا يحله ويفتح سبيله إلا التفكير الجديد والذكي، عليك من الآن أن تفكر بما لم يفكر به أقرانك، الذين بحثوا ثم جلسوا من غير عمل.
لو فكرت بطريقتهم فلن تجد أي عمل، فألفُ عاطل قد فكروا بنفس الطريقة، ما الفرق بينكم؟! أين عقلك وتخطيطك؟!

 

يفكر صديق مثلًا بصنعته القديمة وهي المحاسبة المالية، كثيرون مثله، تخرجوا من الاختصاص نفسه، أو ربما مارسوا هذا النوع من الأعمال الحسابية، لكنهم جلسوا في بيوتهم، إنهم لم يفكروا في تسويق برامج محاسبية بسيطة جدًّا لصغار التجار مثلًا.
كان بإمكانهم فعل ذلك وشرح قوتهم وسرعة الإنجاز للتجار من حولهم لحظة البحث، تذكر أنهم لو طوروا مبكرًا المهارات في التعامل مع السوق، كما في بدايات هذا الكتاب، لكانوا أفضل من غيرهم، لو أنهم جعلوا فيهم شيئًا يلمع، لو أنهم أضافوا للبكالوريوس صنعة أخرى، لكانت المهمة أسهل.


من الممكن أن يجدوا ضالَّتهم في مدير واحد بعد أن يطرقوا باب 100مدير!! إن هذه النسبة ليست سيئة، فاحتمالية النجاح أقل من واحد في المائة، وهذا طبيعي جدًّا!!
لو كنت في غرفة صغيرة ومعك كومبيوتر وأنت تجلس في القطب الجنوبي أو الشمالي من الكوكب، يمكن لك أن تجد عملًا، يمكن كذلك أن تبدأ في مشروعك الخاص.


إذا كان فيك "شيء يلمع" يمكن أن يراه مدير متوسط الفهم، أو شريك متوسط القدرة.
قم الآن، واكتب بعد تفكير في الصفحة التالية، ما هو الشيء الذي يلمع فيك، ويحتاج لأن يبرز، وأن يظهر بشكل ناصع، اكتبه في الصفحة الأخيرة من هذا الكتاب، صفحة واحدة فقط، ضع عليها رؤيتك للمستقبل، وتذكر أنك ستجلس وتراقب غروب الشمس في يوم ما، بعد سنوات طويلة، وتعيد حياتك مثل فيلم سينمائي، وليتها تكون ذات قيمة، وأن ما كان يلمع فيك، نفعك

 

ونفع أسرتك، ومجتمع، وأبقى لك شيئًا في هذه الدنيا، لما بعد الغروب.
أحبك، وتأكد أن الكثير يحبونك، وكل ما تحتاجه، أن تعرف ذلك، وأن تعرف نفسك، وأنت تلمع.. لن أقول وداعًا.. أقول: إلى اللقاء، ويمكن أن تتواصل معي على صفحاتي على مواقع التواصل، وعلى موقعي، ولن أبخل في التواصل معك ما وسعني ذلك " خاتمة كتاب الشباب والحياة "

التعليقات

تعبر عن رأي كاتب التعليق

إضافة تعليق

رأيك يهمنا

CAPTCHA Image

مواضيع متعلقة