جديد الموقع

  • المُشكلةُ والحَل لِترميم مُستقبل العراق ... المزيد
  • ما بعد تكريت وأخواتها ... المزيد
  • ما لا تريده إسرائيل من عاصفة الحزم!! ... المزيد
  • من كل 100 ألف عراقي واحد فقط ... المزيد
  • لأمريكا الجو وللقوات النظامية الأرض ومسؤوليتنا ممتلكات تكريت ... المزيد
  • العبادي يحدث ندماءه أنه فَشِل وقد يستقيل ... المزيد
  • السيفُ والهِلالانِ في تحالف سعودي تركي باكستاني ... المزيد
  • بغداد ستأخذ لقب أسوأ مدينة في العالم للمرة الرابعة ... المزيد
  • للموظف العراقي .. احذر ... المزيد
  • لماذا عاصفة الحزم نادرة ومهمة ... المزيد
  • عاصفة الحزم تكشف حلف إيران ... المزيد
  • عاصفة الحزم ... المزيد
  • الإخوان، شيخوخة السياسة ورشاقة الدعوة ... المزيد
  • موت إقليم البصرة ... المزيد
  • أكبر سرقة في تاريخ العراق ... المزيد

الأشخاص أم الأفكار؟

الكاتب: عامر الكبيسى

2015-08-07
حجم الخط

في الطريق نحو المشروع الكبير، نحو الحلم، في الطريق نحو الحياة وتجلياتها، هل يجدر بنا أن نثق بالأشخاص إلى ما لا نهاية؟ لا يمكن ذلك، بلا شك. يمكن الوثوق بالأفكار الصحيحة دائمًا، ويصعب الوثوق بالأشخاص عادة!!


عدم الانتماء للأشخاص يمكن اعتباره حكمة يتعلَّمها الإنسان وهو يطالعُ أخبار الرجال والسِّيَر، فقد يكون الرجل في القمة حينًا من الدَّهر، ثمّ يطرأ عليه مال أو منصب أو فتنة فيتغيَّر؛ لا شك أنك مررت بمثل هذا، رأيت بأم عينيك أن الكثيرين تغيروا لأسباب لم يكن من المتوقع أن تغيرهم، تغيروا للأسوأ مع الأسف.


ومن جميل تلك الحكمة ما يقوله ابن مسعود : «من كان مُستنًّا؛ فَلْيَسْتَنَّ بمَن قد مات؛ فإنَّ الحيَّ لا تُؤْمَنُ عليه الفتنةُ»، وقد ينعكس الحال مع رجال في غاية السُّوء، يَسْبِقُ عليهِمُ الكتابُ فيكونونَ من أَروع الرجال، وعليه فإنّ الفكرة الصحيحة أَوْلَى بالاتباع في هذا وذاك.
كان ابن القيم يقول: ابن تيمية حبيبنا والحق أحب.


لكن أي فكرة يمكن الوثوق بها؟ للمشاريع أفكار وقيم وسلوك، للشخصية نفسها قيمة في الحياة، فأي قيمة تلك التي ينبغي أن توضع في قاموس الحياة؟ أي مذهب أو رسالة أو رؤية يمكن الانتماء لها؟


صار للفكر سوق، يشبه سوق البيع والشراء، سوق يتدافع فيه الناس للوصل إلى عقلك مباشرة، فأنت جزء من مشروع كبير لتسويق الفكر، ولو تفحصنا الدنيا من حولنا، لوجدناها مشاريع عمليَّة تقوم عليها مجاميع من البشر، حتى لو أنها لم تقدم نفسها بهذا الوصف، قد تقدم نفسها بلون آخر، لكن المحصلة أنها تدخل في سوق الفكر والتنافس فيه من أجل كسب عقلك أنت.

 

بعض هذه الأفكار داخل السوق الكبير تتولد من عصبية لقوم أو عِرْق أو دين أو مذهب، بعضها يجمع الناس جمعًا خارج تلك الأعراف فيضعهم في مصلحة مباشرة تأتي من تجمعهم في حزب أو جماعة أو حركة أو مؤسسة أو مجموعة صغيرة حتى.
من الصعب تحديد البوصلة بدقة.. أي فكرة أولى، أي فكرة يمكن أن تكون مساندة للمشروع الصحيح، وهل الفكرة التي تنفع اليوم ستكون صالحة للغد إذا حصل تغيير في طبيعة الأعمال؟!

 

لو علمت مثلًا أن شركة نوكيا لها أنصع سجل تاريخي للهواتف، وكانت مشروعًا وفكرة عبقرية، وبحثت في كل ملفات التاريخ، ووجدت أن كل كلمات المدح في الدنيا قد قيلت قبل عشرة سنوات لهذه الشركة الرائدة، وبعد كل هذا الاطلاع .. هل ستشتري هاتفها اليوم؟ غالبًا لن تشتريه!! لماذا؟ لأن العالم يتحرك، ما يصلح له اليوم، قد لا يصلح له غدًا، في الحقيقة وبكل تأكيد لن يصلح للغد إلا ما كان من الثوابت، أما المتحركات، فإن عمرها الافتراضي سريع جدًّا.


أنت صاحب هذا القرار.. أنت من سيكون في فكرة ما، مع مجموعة ما، في وقت ما.. ربما تبقى بها، ربما تغيرها، وقد تنتبه إلى أن الفكرة عظيمة، وأنها من الثوابت التي لا تتغير، لكن من حملها معك لم يكن مؤهلًا، قد تضطر لاحقًا للمغادرة، ليس العيب في الفكرة نفسها، بل فيمن حملها. "مقطع من كتاب الشباب والحياة"

التعليقات

تعبر عن رأي كاتب التعليق

إضافة تعليق

رأيك يهمنا

CAPTCHA Image

مواضيع متعلقة