جديد الموقع

  • المُشكلةُ والحَل لِترميم مُستقبل العراق ... المزيد
  • ما بعد تكريت وأخواتها ... المزيد
  • ما لا تريده إسرائيل من عاصفة الحزم!! ... المزيد
  • من كل 100 ألف عراقي واحد فقط ... المزيد
  • لأمريكا الجو وللقوات النظامية الأرض ومسؤوليتنا ممتلكات تكريت ... المزيد
  • العبادي يحدث ندماءه أنه فَشِل وقد يستقيل ... المزيد
  • السيفُ والهِلالانِ في تحالف سعودي تركي باكستاني ... المزيد
  • بغداد ستأخذ لقب أسوأ مدينة في العالم للمرة الرابعة ... المزيد
  • للموظف العراقي .. احذر ... المزيد
  • لماذا عاصفة الحزم نادرة ومهمة ... المزيد
  • عاصفة الحزم تكشف حلف إيران ... المزيد
  • عاصفة الحزم ... المزيد
  • الإخوان، شيخوخة السياسة ورشاقة الدعوة ... المزيد
  • موت إقليم البصرة ... المزيد
  • أكبر سرقة في تاريخ العراق ... المزيد

فازت تركيا في انتخاباتها

الكاتب: عامر الكبيسى

2015-06-07
حجم الخط

أعقد ديمقراطيات الدنيا هي الديمقراطية التركية، ولعل هذه الانتخابات تحديدا كانت أعقد انتخابات تركية، لشدة التجاذب فيها، وليس أدل على ذلك من كونها انتهت بمشاركة ما يقرب 82% من الشعب في التصويت، وهذه النسبة نسب البشرية مشاركة في انتخابات برلمانية، فكيف سيكون أثرها يا ترى في قابل الأيام.

لم ينجح حزب العدالة بأخذ الغالبية المطلقة التي تجعله يشكل الحكومة، وعليه فإنه مضطر الآن للتحالف مع ما يقرب من 20 نائبا برلمانيا  ليضافوا إلى حوالي  260 نائبا تقريبا حصل عليهم الحزب، حتى تتشكل الحكومة سيحتاج الحزب إلى 276 نائبا، وعليه أن يحصل على ما تبقى من عجز عنده من حزب أو من مستقلين آخرين.

في الحقيقة لم ينتج هذه البرلمان أي مستقلين يمكن التفاوض معهم، بل أفرز ثلاثة أحزاب معارضة، وهو ما يعني أن الخمسة والأربعين يوما القادمة ستكون في غاية الصعوبة على حزب العدالة، فإما يتفق مع أحد الأحزاب، أو اثنين أو ثلاثة مرة واحدة، أو مع برلمانيين فقط من الأحزاب الثلاثة لقاء تنازلات شخصية، وإذا لم يفلح بكل هذه الحلول، فإنه سيتنازل عن تشكيل الحكومة لصالح الفائز الثاني وهو حزب الشعب الجمهوري.

أردوغان كان قد وضع عينه على مشاريع طموحة جدا، منها ما يتعلق بالتنمية، وجعل تركيا تنطلق اقتصاديا إلى أبعد مدى، ومنها ما يتعلق بتغييرات دستورية في غاية الأهمية، تجعل تركيا تقفز للعالمية ويكون نظامها رئاسيا، وتقربها للانضمام إلى أوربا، وتنهي شبح العسكر للنهاية، لكن نتائج الانتخابات لن تجعله حرا في ما كان يحلم فيه، لا سيما النظام الرئاسي في الدستور.

بالنسبة للكرد، فإن نتائج الانتخابات كانت لديهم كأنها يوم عيد، حقا إنهم اتخذوا القرار الصحيح، واتحدوا، رغم أن معظم المتابعين ظنوا أنهم لن يحصلوا على 8% وأن البرلمان سيكون بلا كرد!! وستخسر تركيا حين تفقد هذه الشريحة المهمة، لكن الوحدة دوما هي منبع كل خير لأي أمة أو أقلية، توحدوا فكانت النتيجة المبهرة، أنهم حصلوا على أكثر من 11% من الأصوات، وتجاوزوا العتبة بفارق مريح، وأخذوا عشرات البرلمانيين، لقد حصلوا بالفعل على على 80 مقعدا من 550 ، وسيدخلون البرلمان كحزب للمرة الأولى.

هذا سيجعل للكرد قوة لا يستهان بها، وسيفرض على الدستور التركي يوم تغييره ضريبة من التغييرات، يضع الكرد فيها قوتهم وقيمتهم.

أعطى الكرد حقيقة رسالة مهمة للشعوب المغلوبة أو الأقليات، أن عليها أن تتحد، وتتسامى عن الخلافات، وتنطلق في كل أمورها عسكريا واقتصاديا وسياسيا في قالب واحد، فينتج هذا مضاعفة في الرصيد.

وكثيرا ما قيل قبل الانتخابات إن عدم فوز حزب العدالة بالأغلبية المطلقة سيجعله أقرب للحزب الذي جاء ثالثا  في الانتخابات حزب الحركة ، الذي أعلن رئيسه فور انتهاء الانتخابات إن حزب العدالة هو من سيحدد شكل التفاوض، ولن نغلق الباب أم تشكيل الحكومة.

يبدو أن تركيا فازت ديمقراطيا في هذه الانتخابات، فرغم أن حزب العدالة من ناحية تشكيل الحكومة كان سيربح لو أن الكرد لم يدخلوا العتبة الانتخابية وهي عشرة في المائة من الأصوات، لكن عدم دخولهم للبرلمان سيعني كذلك خسارة فادحة لتركيا، وتمثيلا غير متوازن في البرلمان نفسه.

التعليقات

تعبر عن رأي كاتب التعليق

إضافة تعليق

رأيك يهمنا

CAPTCHA Image

مواضيع متعلقة