جديد الموقع

  • المُشكلةُ والحَل لِترميم مُستقبل العراق ... المزيد
  • ما بعد تكريت وأخواتها ... المزيد
  • ما لا تريده إسرائيل من عاصفة الحزم!! ... المزيد
  • من كل 100 ألف عراقي واحد فقط ... المزيد
  • لأمريكا الجو وللقوات النظامية الأرض ومسؤوليتنا ممتلكات تكريت ... المزيد
  • العبادي يحدث ندماءه أنه فَشِل وقد يستقيل ... المزيد
  • السيفُ والهِلالانِ في تحالف سعودي تركي باكستاني ... المزيد
  • بغداد ستأخذ لقب أسوأ مدينة في العالم للمرة الرابعة ... المزيد
  • للموظف العراقي .. احذر ... المزيد
  • لماذا عاصفة الحزم نادرة ومهمة ... المزيد
  • عاصفة الحزم تكشف حلف إيران ... المزيد
  • عاصفة الحزم ... المزيد
  • الإخوان، شيخوخة السياسة ورشاقة الدعوة ... المزيد
  • موت إقليم البصرة ... المزيد
  • أكبر سرقة في تاريخ العراق ... المزيد

العراقيون الساكنون في التاريخ لن يصنعوا المستقبل !!

الكاتب: عامر الكبيسى

2015-06-05
حجم الخط

في مجالس كثيرة في أرض الله الواسعة ، ألتقي بالعراقيين كما يفعل غيري ، وبوصلتي في فهم عقلية كل شاب أو مجموعة متحدثين أو متحمسين لشيء ما أضبطها على معادلة بسيطة جدا ، بل ربما تكون معادلة تافهة ، وتقول هذه المعادلة : كم سيتكلم هذا الشخص أو هذه المجموعة عن المستقبل !!

 

وكم سيتكلم أو يتكلمون عن التاريخ !! مقسوما على عدد دقائق أو ساعات اللقاء ، مضروبا في مائة ، فتكون النسبة من 1% إلى 99% ، ولا تحتاج لعملية رياضية على الورق أو على الهاتف ، بل هي تقديرات عقلية سريعة للرصد .
تبقى هذه المعادلة في عقلي لا أحدث الناس فيها ، وأضعها بعد ذلك في جيبي في آخر لحظة لقاء ، عندما أودعهم وأقول لهم : كنتم رائعين حقا ، نعم كانوا رائعين في ما تحدثوا فيه ، لكنهم غالبا بلا بوصلة ، لأنهم فشلوا في المعادلة التي وضعتها كمرجع للأشخاص وعلاقتهم بالمستقبل.

 


أكثر من تسعين في المائة كانوا يفشلون فيها ، يتحدث أحدهم ويسأل عن ما حدث في العراق من تأسيس الدولة وحتى هذه الأيام ، ويركز جدا على " آخر خبر " سمعه قبل أن يجلس معك في آخر نشرة أخبار ، وفي الأغلب الأعم يكون عن داعش أو الحشد الشعبي ، وربما عن سيارة أنفجرت أو سياسي صرح ، هذا الذي يسأل عن آخر خبر سمعه ، يعطيني مؤشر في بعض الأحيان على أنه " بلا بوصلة "


نصف حديث الناس خارج العراق سنة وشيعة ومسيحيين ، كردا وعربا وتركمانا عن السلاح ومن يحمله ، لذلك يكون البغدادي وقيس الخزعلي وهادي العامري هم النجوم
وفي الحقيقة فإن أيا من هؤلاء الذين أحدثهم حتى لو كان سياسيا على أرفع مستوى ، ليس بيده فعل أي شيء بهذا الخصوص

 

أي بقصة السلاح وتجلياتها وتحدياتها
لو كان الرأي أن داعش سيئة جدا والحشد سيء جدا والمليشيات سيئة جدا ، فإنه يعرف وأعرف معه أني وأنه لن نقدم أو نؤخر ، وإن قال إن داعش ممتازة أو الحشد أو المليشيات رائعة ، فلن يقدم أو يؤخر ، فالناس من أمثالنا هم أضعف اللاعبين ، ليس عندنا قرار ، ولا سلاح ، ولا تنظيم ولا مال .

 


والكتاب والنخب المثقفة ضعاف جدا ، وسبب ضعفهم ليس نابعا من عدم وجود مقومات القوة الطبيعية كالسلاح والمال والمنصب ، بل سبب ضعفهم وغياب تأثيرهم في المجتمع أنهم لم يفكروا بعمل موحد بحدود نقاط متفق عليها ، لدعم الحالة العراقية كلها ، فصاروا أفرادا ، ومجتهدين ، ففقدوا القيمة ، فالمسلحون جماعات ، والتنظيمات جماعات ، والنخب أفراد !!!
الذين يتحدثون في التاريخ ويسكنون فيه ، يصعب أن نجد لهم مكانا في المستقبل ، إنهم يمهدون لأنفسهم ليكونوا تاريخا

 

ومن التاريخ الاهتمام بهذه اللحظة دون اللحظة التي تتبعها .
ومع تسارع رهيب لكل شيء من حولنا ، في الأرض والسياسة ومراجع القوة ، فإن الساكن في التاريخ " القريب والبعيد " لن يستطيع السير للأمام ، ولن يؤثر على جيل الشباب ، بل يصعب عليه فهم متطلبات المرحلة المقبلة .


للعراقيين في الخارج أقول ، إذا كنتم غير مؤثرين في قصص من أمثال داعش والمليشيات والحشد ، وكل كلامكم عنهم مضيعة وقت لا أكثر ولا اقل ، فاتركوا هذه القصص وضياع الأوقات هباء منثورا ، والتزموا بتطوير أنفسكم للمستقبل ، تعلموا وخذوا الخبرات من هنا وهناك
من ليس له شهادة فعليه أن يركض لها ، أو يأخذ تأهيلا أعلى ، وحافظوا على عائلاتكم وأخلاقكم العامة وسمعتكم بين الناس في الغربة ، وقللوا من صرف المال لأن المال في الغربة وطن ، وأعينوا النازحين أو أهلكم الذين في دولكم فغالبهم " فقير متعفف "

 


الفرص قادمة ، وكل العراق فرص في المستقبل ، وهي لصاحب كفاءة ، ولصاحب صبر ، فانتظروا ، واستمعوا لقول عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وهو ينصح نفسه وينصحنا معه : فتنة طهر الله منها سيوفنا ، أفلا نطهر منها ألسنتا .
فقد نجاكم الله وأنتم خارج العراق من قعقعة السيوف ، ورمي الرصاص ، أفلا تطهرون ألسنتكم وضياع أوقاتكم من ذلك .

التعليقات

تعبر عن رأي كاتب التعليق

إضافة تعليق

رأيك يهمنا

CAPTCHA Image

مواضيع متعلقة