جديد الموقع

  • المُشكلةُ والحَل لِترميم مُستقبل العراق ... المزيد
  • ما بعد تكريت وأخواتها ... المزيد
  • ما لا تريده إسرائيل من عاصفة الحزم!! ... المزيد
  • من كل 100 ألف عراقي واحد فقط ... المزيد
  • لأمريكا الجو وللقوات النظامية الأرض ومسؤوليتنا ممتلكات تكريت ... المزيد
  • العبادي يحدث ندماءه أنه فَشِل وقد يستقيل ... المزيد
  • السيفُ والهِلالانِ في تحالف سعودي تركي باكستاني ... المزيد
  • بغداد ستأخذ لقب أسوأ مدينة في العالم للمرة الرابعة ... المزيد
  • للموظف العراقي .. احذر ... المزيد
  • لماذا عاصفة الحزم نادرة ومهمة ... المزيد
  • عاصفة الحزم تكشف حلف إيران ... المزيد
  • عاصفة الحزم ... المزيد
  • الإخوان، شيخوخة السياسة ورشاقة الدعوة ... المزيد
  • موت إقليم البصرة ... المزيد
  • أكبر سرقة في تاريخ العراق ... المزيد

من لا يعرف.. يسأل

الكاتب: عامر الكبيسى

2015-05-29
حجم الخط

ماذا تريد مما تفعل، وخاصة في "حقوق الآخرين" هل سألت نفسك هذا السؤال في خضم الحياة وحركتها.
- هل تريد غاية في الدنيا كأن تكون "منصبا، جاها، سمعة، مالا شهرة، شهوة"


هنا أنت تعرف ما تريد ولا أهمية للناقش معك "من كانت هجرته لدنيا يصيبها فهجرته إلى ما هاجر إليه"
- تريد فعلا "رضاء الله عنك" وإبراء الذمة أمامه في ما تفعل.


هنا الأمر مختلف، والخوف من خلط الأولى بالثانية، تعمل "للدنيا" وتدعي "إسلامية" فعلك، حيث تسير على هواك بلا علم، ولذلك، كيف يمكن لنا أن نفرق، ونتعلم الصحيح في هذا الباب؟
هل تعرف الطريقة التي يرضى بها الله عنك؟


في الأعمال الحسنة يبدو الأمر سهلا، من مساعدة المحتاج، ومكارم الأخلاق، وتطبيق الواجبات واجتناب المحرمات.
لكن هل تعتقد أن ذهابك للقتل أو الفحش أو القذف أو الكذب أو سرقة حق الآخر مهما كان السبب، ومهما قيلت من عناوين لأفعالك للمراوغة، هل سيؤدي إلى "رضاء الله" عنك!! "الجريمة جريمة"


الآن نحاول أن نراجع أنفسنا قليلا:
اسأل نفسك: هل فعلا أنا أقتل ليرضى الله عني، أسرق ليرضى الله عني، أعذب معتقلا ليرضى الله عني، أدافع عن قاتل وسارق وكذاب ليرضى الله عني.
دعك من كل التفاصيل " مذهبك، حزبك، وعشيرتك" وابق معي في هذه الجزئية الصغيرة التي ستلقى الله تعالى بها وأنت


"فردا، عاقلا، مكلفا" سوف تُسأل: لماذا فعلت؟ ومن أين أتيت بهذا؟
أعِد السؤال على نفسك وحدك، هل سيرضى الله عن ما فعلته؟
هل تتوقع أن الفعل السيء محل قبول عند الله حين يقول لك أحدهم إن هذا الفعل سيخدم "عشيرة أو مذهبا أو حزبا" نقتل ونسرق ونعتدي من أجل "الدين والمذهب" !!
يمكن أن نوسع السؤال أكثر:


هل أنا على علم لأعرف أن هذا الفعل الذي يظهر في سلوك البشر أنه " شرير ويدمر أسباب الحياة" هل يمكن أن يكون فيه "رضاء الله عني" لاشك أن في الأمر شيء مريب.
مثلا: الحديث السيء عن الأعراض والقوميات والألوان والهيئات" هل من المعقول أنه " محبب عند الله " كذلك إهانة وتسفيه الخصوم!!
هل ستأخذ "الحسنات" لأنك اتهمت مثلا أعراض الناس بالباطل من أجل فذلكة إعلامية!! ، ونقلت أشياء كاذبة عن نسائهم للخدعة!! وأنت تعلم في قرارة نفسك أنها كذبة خدعك أحدهم وقال لك إن قولها فيه أجر أو انتصار!! ماذا ستقول لربك؟ ستقول له كنت أنصر فكرة أو حزبا أو مذهبا أو وطنا!! تفعلها "فيرضى ربك عنك"


في الحقيقة ستحتاج الإجابة إلى " علم وقليل من المنطق " فالأعمال التي نقوم بها، هي أعمال من صنع أنفسنا، من عقولنا، بكامل إرادتنا، لكن هل كانت "مقبولة عند الله"
لا تقل أبدا إن ما فعلته أنا هو مكتوب وأنا مُسير!! هذا كلام مردود، لك عقل، وتصرفات، وستحاسب عليها.
إن هذا الضابط البسيط، "إبراء الذمة" أمام الله في ما أفعل، يجب أن يأتي من "علم"
ولأن الغالبية الساحقة منا جميعا من غير علم واسع، سواء في الشريعة أو الأخلاق، في الحلال والحرام!!


فيا ترى، ماذا علينا أن نفعل؟
علينا أولا أن " نتعلم " ونسلك طريق العلم، فالعلم فريضة، وكل عمل تقوم به، بما أنك اخترت القيام به " قتال، سياسة، تجارة، زواج" يجب أن تتعلم "حلاله وحرامه" وإلا فإن عملك سيكون "خطأ"


وخاصة في مجال "حقوق الآخرين" فهذا خطيرة جدا، ويتولاها "السياسي ورجل الأمن ومن بيده الحقوق" فهو وكيل عنهم، فكيف يسير بهذا الدرب بالجهل، من غير أن يعلم "حلاله وحرامه"
وعلى فرض أنه لا يعرف، وهذا في الحقيقة هو الأصل، فنحن معظمنا لا نعرف "علما" لأعمالنا لنقرر " رضاء الله فيها" فماذا نفعل
قد تكون الإجابة في أن نبدأ أو نصل لمرحلة جيدة في "العلم" تعرفنا على حقيقة "رضاء الله" في أعمالنا، من خلال الأعمال الصالحة الحسنة،


ثم على " غير العالم منا " أن يجتهد في الوصول إلى الثقة ليسأله ، لكن من هو هذا الثقة ؟ إنه من عرفته واجتهد في اختياره ليطمئن له قلبك، تقول في قرارة نفسك أنه عالم حقيقي وليس مداهن أو صاحب مصلحة مع هذا أو ذاك!!


إن الوصول إلى " العالم الثقة " ليعطي العلم لمن يعمل في " السياسة والأمن والجيش والحياة التي ترتب حقوقا للآخر" واجب حتما على من يريد " رضاء الله " في عمله، وأن عمله " الذي فيه حقوق الآخرين" لا يصح معه " الاجتهاد " هكذا كيف ما اتفق، لأنه لا علم له، وإذا لم يدعم " تصرفه السياسي والأمني والعسكري" بثقة غير مداهن من أهل العلم، وبشكل ثابت مستمر، فإنه لم يذهب للطريق الصحيح لرضاء الله عنه، فضلا عن أن نسميه "إسلاميا" فقد أصبح بطريقته تلك " علمانيا " من جهة، ودنيويا من جهة أخرى، حتى لو ادعى أنه "إسلامي إلاهي".


وكما أن : العالم يجتهد في "استخراج الحكم الشرعي" في تخصصه من غير مداهنة أو محاباة من خلال تنزيل فهم صحيح بمعلومات صحيحة لقضية ما على "العلم" والواقع.
فإن " العامي أو السياسي أو الأمني " أو "غير العالم" بالمجمل، يجتهد في من يسأل حول الحكم الشرعي" في فعله هو.


وهنا اجتهادك يتطلب "الرصد والمراقبة والمعرفة " بالشخص العالم، والعالم ليس "الواعظ" أو من يقول "النصوص الشرعية" بل العالم المعتبر المخلص، لأنك تريد من خلال البحث عنه "رضاء الله" وليس رضاء أحد غيره، وأنت في داخل قلبك، مسؤول عن هذا الاختيار، حتى تتوصل في اجتهاد وتتابع، عن من تطمئن له.

التعليقات

تعبر عن رأي كاتب التعليق

إضافة تعليق

رأيك يهمنا

CAPTCHA Image

مواضيع متعلقة