جديد الموقع

  • المُشكلةُ والحَل لِترميم مُستقبل العراق ... المزيد
  • ما بعد تكريت وأخواتها ... المزيد
  • ما لا تريده إسرائيل من عاصفة الحزم!! ... المزيد
  • من كل 100 ألف عراقي واحد فقط ... المزيد
  • لأمريكا الجو وللقوات النظامية الأرض ومسؤوليتنا ممتلكات تكريت ... المزيد
  • العبادي يحدث ندماءه أنه فَشِل وقد يستقيل ... المزيد
  • السيفُ والهِلالانِ في تحالف سعودي تركي باكستاني ... المزيد
  • بغداد ستأخذ لقب أسوأ مدينة في العالم للمرة الرابعة ... المزيد
  • للموظف العراقي .. احذر ... المزيد
  • لماذا عاصفة الحزم نادرة ومهمة ... المزيد
  • عاصفة الحزم تكشف حلف إيران ... المزيد
  • عاصفة الحزم ... المزيد
  • الإخوان، شيخوخة السياسة ورشاقة الدعوة ... المزيد
  • موت إقليم البصرة ... المزيد
  • أكبر سرقة في تاريخ العراق ... المزيد

أكبر سرقة في تاريخ العراق

الكاتب: عامر الكبيسى

2015-03-25
حجم الخط


من كل 100 دولار من أموال نفط العراق حاليا ، تأخذ الشركات الأجنبية الآن 47 دولارا !! عدا ونقدا ، والحكومة العراقية لا تجرؤ على قول ذلك للجمهور ، لكنها حقيقة أقولها لكم وستسمعون خبرها قريبا ، وهي شبيه بقولي إن عمليات تكريت ستتوقف وتدخل أمريكا على خطها وينسحب سليماني والعامري .

 

وقصة سرقة أموال العراق هي سرقة قانونية محتالة ، ولا يمكن لأي متابع اقتصادي أن ينكرها ، لكنهم كقطاع نفط حكومي يتلاعبون بوصف الأرقام ، فيضيع " الصحفي غالبا " فلا يفهم من الأرقام الحقيقة ، والحقيقة ما ذكرته أعلاه ، نصف أموال النفط تقريبا تسرق .

 

وعندما ترفع الرايات لمعركة داعش والعراق هذه الأيام ، ويهدر المال على عشرات آلاف المسلحين ، فإن النصف المتبقي من الميزانية يتبخر ببارود المعارك والقذائف وشراء السلاح ، وكمعلومة لم تنشر في الإعلام ، فإن كل سلاح دخل من إيران للعراق ، وبضمنه العتاد والسيارات والصواريخ ، فإنه كله بأموال عراقية بحتة ، ولم تعط إيران أي شيء مجاني !! بل بثلاثة أضعاف السعر لاعتبارات السرعة ، ولكم أن تسألوا الخبراء في ذلك .

 

ولا حل للحكومة العراقية بعد تكبيل يد "حيدر العبادي" كليا من الصرف ومناقلة الأموال في الموازنة إلا بالاقتراض من صندوق النقد أو غيره ، وقد تجد الحكومة نفسها خلال أشهر فقط غير قادرة على سداد أي مرتبات في الدولة ، بما في ذلك " مرتبات الحشد " فكيف يا ترى ستكون الحرب مع داعش .

 

ورب سائل يسأل : لماذا تسرق شركات النفط من العراق نصف ميزانيته ، والجواب لأن الشركات الأجنبية فاوضت " جهلة " ووقعت معهم عقودا لا يعرفون رأسها من رجلها ، ولقد ضحكت ذات مرة على خبر نشرته شركة " أكسن موبيل " يقول إنها اضطرت لإدخال " مفاوضين عراقيين " في دورات تدريبية ليرتفعوا من أجل التفاوض معها في العقود ، ضحكت أكثر حين خرج نوري المالكي في الإعلام قبل أيام ليقول إنه " أفضل مفاوض في العالم وأنه مستعد لإرسال مفاوضين لأمريكا ليعلموهم " وأنه كسر هيبة أمريكا في التفاوض !!

 

والمخزي في هذا الخبر أن هؤلاء الذين ذهبوا لأمريكا في دورات التفاوض أو ما أسميها دورات " ما دون الرشوة " أوصلوا ثروة العراق إلى أكبر سرقة في التاريخ على الإطلاق .

سبب دمار ثروة العراق الحقيقي هو " نوري المالكي ومن استشارهم " نوري الذي حكم بالإعدام على اليد الوطنية العراقية وتطويرها ولم يعطها فرصة إخراج النفط بيدها ، وهي الضليعة في ذلك ، وأهدى لأسباب سياسية كل شيء لشركات البترول العالمية المحصنة بأعتى العقول لإدارة مفاوضات عقود النفط ، والضامن للعقود ليست المحاكم العراقية أبدا !! بل محاكم عالمية مختصة بحل النزاع في أصل العقود .

 

تركزت فكرة حسين الشهرستاني نائب المالكي في عقود النفط يوم كان يديرها ويركض من بلد لآخر ، وبجولة ترخيص لأخرى ، تركزت على أن يخالف طريقة الدولة العراقية منذ التأميم حتى السقوط ، في اعتمادها على الجهد الوطني ، ومنحها " مقطوعا ماليا " من أصل النفط وليس المخرج للشركات الأخرى بحسب رفع مستوى الإنتاج المحتمل ، لأسباب علمية رصينة ، تنضبط فيها ميزانية الدولة مع أي نزول أو هبوط ، رغم ما في الأمر من هامش بسيط للخسائر ، لكن الطريقة أقرب لنمط الدولة منها لانتظار أقدار صعود وهبوط النفط .

 

حين نزل السعر إلى 41 دولارا كما يبيعه العراق خلال شهرين ماضيين ، وحين نزل الإنتاج المتوقع من ثلاثة ملايين برميل إلى أقل من مليونين ونصف ، فإن الشركات صارت تأخذ ديونا مستحقة علينا قريبة جدا من النصف ، لأن العراق لم يوف بالتزاماته التي قطعها على نفسه من أجل رفع مستوى الإنتاج ومد خطوط النفط المتفق عليها من أجل زيادة الإنتاج ، ثم ما رافق ذلك من ضربة سعودية قوية حين قررت السعودية زيادة الإنتاج وتخفيض سعر النفط بالتالي .

الآن : ماذا لو قررت داعش استنزاف العراق ماليا ، قد تظنون الأمر صعبا ، في الحقيقة أن استنزاف أموال العراق على السلاح ومن يحمل السلاح ، وما سينشر لاحقا من وصول القتلى في المعارك للآلاف وعدم القدرة على تعويض ذويهم ، ثم ما سيكون بعد معركة بيجي من تدمير مصفى النفط سيقود لردة فعل عكسية خطيرة ، وتنقلب الموازين ، في ذلك الوقت لن تكون هناك قيمة لإعلام " وهوسات ورايات " سيصدم العراق بالحقيقة " أن العراقيين هم وقود الحرب ومن أموال نفطهم ، نصفها للشركات ونصفها لقتل الشعب "

التعليقات

تعبر عن رأي كاتب التعليق

إضافة تعليق

رأيك يهمنا

CAPTCHA Image

مواضيع متعلقة