جديد الموقع

  • المُشكلةُ والحَل لِترميم مُستقبل العراق ... المزيد
  • ما بعد تكريت وأخواتها ... المزيد
  • ما لا تريده إسرائيل من عاصفة الحزم!! ... المزيد
  • من كل 100 ألف عراقي واحد فقط ... المزيد
  • لأمريكا الجو وللقوات النظامية الأرض ومسؤوليتنا ممتلكات تكريت ... المزيد
  • العبادي يحدث ندماءه أنه فَشِل وقد يستقيل ... المزيد
  • السيفُ والهِلالانِ في تحالف سعودي تركي باكستاني ... المزيد
  • بغداد ستأخذ لقب أسوأ مدينة في العالم للمرة الرابعة ... المزيد
  • للموظف العراقي .. احذر ... المزيد
  • لماذا عاصفة الحزم نادرة ومهمة ... المزيد
  • عاصفة الحزم تكشف حلف إيران ... المزيد
  • عاصفة الحزم ... المزيد
  • الإخوان، شيخوخة السياسة ورشاقة الدعوة ... المزيد
  • موت إقليم البصرة ... المزيد
  • أكبر سرقة في تاريخ العراق ... المزيد

معلمتي المسيحية ست ماري

2015-01-03
حجم الخط

معلمتي المسيحية لمادة الرياضيات في الابتدائي " ست ماري " لا أعرف أين أنت الآن .. أنا أحبك .. كل عام وأنت بخير ، كذلك صديقي نوفل ابنها ، كان خجولا ومتعاونا في صفي من الأول إلى السادس الابتدائي .. تحياتي له حيث كان بمناسة العام الجديد .. جاري أبو بشار أستاذ كذلك وزوجته أستاذة علمني كيف أتعامل مع الكومبيوتر قبل 15 عاما ، وأخت زوجته أفادتني باللغة الإنكليزية ،
بين بيتهم وبيتنا بيتان فقط .. إبنهم بشار كان يلعب معي كرة القدم وهو أصغر منا ومستواه ضعيف هههه .. إبنتهم مريم جميلة جدا جدا جدا ، أجمل بنات الحي بلا شك .. كل عام وهي بخير ، لا أعرف أين هي
صديق آخر كان يأتي معنا للمسجد بعد سقوط بغداد لنوزّع الحمايات على منطقتنا لنحمي المداخل والمخارج كذلك نجتهد في التنظيف وتوزيع حصص تموينية .. كنت أحبه ولا أعرف أين هو .. يحمل على ظهره المواد الغذائية للناس ويساعد الكبير والصغير ، كل عام وهو بخير ، وأصدقائي أولد وسايفن ..
على هذا المستوى الشخصي جداً في حي الجامعة في بغداد .. وعلى مستوى حزين حصل مع أفضل مصور عملت معه في العراق صديقي علاء إدور الذي قتل في الموصل .. أقول لأهله كل عام وأنتم بخير وهذه خاتمة الأحزان ، أهل علاء خرجوا بعده من الموصل لأن تنظيم داعش قرر خروج المسيحيين من بلدهم الموصل .
المسيحيون العراقيون من أجمل ما خلق الله ، إنسانيون ، أحباب ، ودودون جدا .. أتذكر أنني كنت أغطي تفجير إحدى الكنائس في الكرادة ، ثم بعدها إنفجرت سيارة على كنيسة ثانية الفارق بينهما وقت قصير ، يقف أمامي الجيش الأمريكي قبالة الكنيسة فقد حضروا بعد التفجير فورا ، وفي الأجواء حصل انفجار الكنيسة الآخر ، كان ذلك في عام 2004 .
وعلى مستوى بسيط آخر كانت جدتي أم أمي تعاني من مرض في القلب ، وكان لابد من زراعة شبكة في قلبها ، الكنائس تبادر بجلب مساعدات طبية قبل الإحتلال لإرتباطاتها بمجامع مسيحية إنسانية ، مستشفى الراهبات وضعت آلاف شبكات القلب حينها للمسلمين ، وهي مستشفى للمسيحيين لكن جدتي مسلمة .
مضت الأيام ، لا شك عندي أن أكثر من تضرر بالعراق هم " المسيحيون " بسبب عددهم القليل ، فأكثر من نصفهم ترك البلد .. توزعت مأساتهم من البصرة إلى الموصل .. ولم يحافظ عليهم سوى الأكراد في العراق كله .
مثلكم أنا ، مثلكم جاري الشيعي أبو علي بالضبط ، كان تاجرا من أهل البصرة رحمه الله ، لكن عمله تركز في بغداد ، إبنه علي من خيرة الشباب خُلقا وأدباً ، لم أسمع صوته يوماً رغم أنهم أثرياء جدا ، قتلوا أبوه رحمه الله وتركوه يتيماً مع إخوته الصغار ..
أربعة بيوت متجاورة في حي من أحياء بغداد فيهم سني وشيعي ومسيحي .. ذاك أنا .. ذاك بيتي .. أولائك جيراننا .. أعرف أن البيوت الأربعة فقدت أحبابها .. هاجرت من المكان .. تغيرت .. الأربعة هم العراق ..

التعليقات

تعبر عن رأي كاتب التعليق

إضافة تعليق

رأيك يهمنا

CAPTCHA Image

مواضيع متعلقة