جديد الموقع

  • المُشكلةُ والحَل لِترميم مُستقبل العراق ... المزيد
  • ما بعد تكريت وأخواتها ... المزيد
  • ما لا تريده إسرائيل من عاصفة الحزم!! ... المزيد
  • من كل 100 ألف عراقي واحد فقط ... المزيد
  • لأمريكا الجو وللقوات النظامية الأرض ومسؤوليتنا ممتلكات تكريت ... المزيد
  • العبادي يحدث ندماءه أنه فَشِل وقد يستقيل ... المزيد
  • السيفُ والهِلالانِ في تحالف سعودي تركي باكستاني ... المزيد
  • بغداد ستأخذ لقب أسوأ مدينة في العالم للمرة الرابعة ... المزيد
  • للموظف العراقي .. احذر ... المزيد
  • لماذا عاصفة الحزم نادرة ومهمة ... المزيد
  • عاصفة الحزم تكشف حلف إيران ... المزيد
  • عاصفة الحزم ... المزيد
  • الإخوان، شيخوخة السياسة ورشاقة الدعوة ... المزيد
  • موت إقليم البصرة ... المزيد
  • أكبر سرقة في تاريخ العراق ... المزيد

جماعات بغداد

الكاتب: عامر الكبيسى

2014-05-23
حجم الخط

جماعات بغداد !! 
بقلم عامر الكبيسي 


على العراقي أن يحفر في عقله أسماء ملهمة ، فضع أيها العراقي في عقلك اسم " جواد سليم " وتذكره ، وفتش عن مكنونه ومعناه ..


وقبل أن تفهم مغزى كلامي ، لابد وأن تعي بأن الحرية أصل في كل إنسان ، اكتسبها بالولادة كما اكتسب يده ورجله ولسانه وروحه ، لكن تجلياتها ذات ميدان رحيب ، يجتاز بها ضياء السجين جدار السجان .. 

جواد سليم عميد الفن العراقي ، بدأ بنفسه ، تعلم ، تدرب ، تغرب ، فصار عالما بصنعته بحق ، ثم عاد إلى بغداد وفي عقله " العالمية " منهجا !! وفي نفسه " الإنسانية " طريقة وسلوكا !! وفي طيات أعماله " العراقية الحديثة " تطويرا وكسرا للقديم 

منذ أول يوم عمل له في بغداد أطلق منهجية " عمل الفريق " أو العمل الجماعي ، ومن مدرسة صغير " لجماعة بغداد الفنية " وخلال أعوام بسيطة أخرج لنا عمالقة الفن العربي ولهم جميعا مسحات عالمية وانتاجات عبقرية كعبد الغني حكمت ورفعت الجادرجي ومكية وغيرهم 


ولأنه تعلم بشكل علمي ومنتظم ، ولم يحرق المراحل ، وفهم تداخل " اللون والموسيقى والفلسفة والطين " فقد فهم معنى " العمل الجماعي " بل كان " فريقا لوحده " تعلمها من هناك من فرنسا وإيطاليا وبريطانيا كفلسفة تنبذ " التفرد " مع أن الفنان هو كومة من إبداع وتفرد ، يعبر عن مخيال بألوان وخطوط وموسيقى ويتفاعل مع الزمن والجمهور والمكان ..


لماذا كان عالميا ، وكيف يمكن أن نرتقي بثنائية " الكاتب والفنان " وعلاقتهما بالمجتمع !! 
إنه تكوين جماعات " الفن والمكتوب " وبعد سنوات سنكتشف أعظم الأثر في الشارع الذي يتطور بتطور هذه الجماعات ، ينتقل من الطائفية إلى الجمال ، ومن التمحور حول الذات الانتخابية إلى أشياء أخرى تبتكر، على أن يكون لكل جماعة " عالم يفهم مغزى ما يفعل "

الفنان والكاتب " لا يحتكرهما سياسي ، فإن كان ذلك فإنهما يولدان في عداد الأموات ، مع أن ظرفنا من أقسى الظروف ودفاعنا عن أهلنا بشكل " جهوي " يعد من الضرورات الخمس بسبب خوفنا على حياتهم وهويتهم ، فإنه الأولى بالكاتب أن يترك ذلك ، لكنها لحظة اضطرار تزول بزوال الضرر ..


نصب الحرية لوحة تقرأ من اليمين إلى اليسار ، ولكل قطعة وحركة قطعة وأنصاف واستدارة القطعة وبعدها عن الأخرى وحيزها في مكانها وارتفاعها معنى ، كل قطعة من 14 قطعة ، لكن سأكتفي الآن بمعنى واحد فقط وهو حديث عن الشمس !!


الشمس الموجودة في نصب الحرية لها قصة ، إذ أراد حاشية " عبد الكريم قاسم " أن يضعوا فيها صورة وجه عبد الكريم قاسم ، فيكون ارتكاز نصب الحرية كله على وجه " قاسم " باعتباره شمس حرية العراق !!
يا للعار ، كيف يفعلها جواد سليم ، ينتمي إلى سياسي وينتج له ويترك أثر الجمهور والمستقبل .


كان رجلا فنانا ذا فلسفة ووعي !! فلم يفعلها ، وربما لم يعلم حاشية قاسم بالأمر إلا عندما وضعت لبنات النصب الجديدة واحدة بعد الأخرى ، وكانت خالية من وجه قاسم بعد أن فحصوا القطع ونبشوها !! 
بعدها مات جواد سليم وهو في ذروة الشباب والعطاء ، لا نعرف كيف ولماذا مات وهل كان موته طبيعيا وهو الرياضي الرشيق !! ماذا قالوا له ، من أحزنه وهو في ذروة العطاء ..

مغزى الكلام هو أن نرى " جماعات بغداد " جماعات أخرى في الكتابة والفن !! وما يندرج تحت هذين الوصفين .. وكذلك في الصناعة والعلم !! بل حتى في ملحمة " جلجامش " التي بنى كاظم الساهر مشروعها الجماعي منذ سنوات ولم يفلح بعد في ولادتها .. 
أكتفي بهذا القدر الآن

التعليقات

تعبر عن رأي كاتب التعليق

إضافة تعليق

رأيك يهمنا

CAPTCHA Image

مواضيع متعلقة