جديد الموقع

  • المُشكلةُ والحَل لِترميم مُستقبل العراق ... المزيد
  • ما بعد تكريت وأخواتها ... المزيد
  • ما لا تريده إسرائيل من عاصفة الحزم!! ... المزيد
  • من كل 100 ألف عراقي واحد فقط ... المزيد
  • لأمريكا الجو وللقوات النظامية الأرض ومسؤوليتنا ممتلكات تكريت ... المزيد
  • العبادي يحدث ندماءه أنه فَشِل وقد يستقيل ... المزيد
  • السيفُ والهِلالانِ في تحالف سعودي تركي باكستاني ... المزيد
  • بغداد ستأخذ لقب أسوأ مدينة في العالم للمرة الرابعة ... المزيد
  • للموظف العراقي .. احذر ... المزيد
  • لماذا عاصفة الحزم نادرة ومهمة ... المزيد
  • عاصفة الحزم تكشف حلف إيران ... المزيد
  • عاصفة الحزم ... المزيد
  • الإخوان، شيخوخة السياسة ورشاقة الدعوة ... المزيد
  • موت إقليم البصرة ... المزيد
  • أكبر سرقة في تاريخ العراق ... المزيد

الهاشمي .. وعصافير المالكي الستة

2011-12-23
حجم الخط

مقال الجمعة

بكل تأكيد لا يقاس دخول أول الدبابات الأمريكية إلى بغداد بخروج آخر الدبابات ، فالدخول غير الخروج ، وبينهما تغيرت الأحوال والمجتمع والقوى

لكن الإشارات الأولى لدخول قوات الاحتلال كانت تقول إنهم سيمكثون في بغداد لخمسين عاما فكيف خرجوا في أقل من عشر

 

من غير رؤيتهم ..

الذي غيرها هم رجال المقاومة ، وكان ذلك منذ بداية الاحتلال وحتى نهاية 2007 تقريبا حيث العمل الحقيقي للفصائل ، بعدها نجحت أميركا في خلط الأوراق ونجحت تركيا معها مع الأسف في خلط الأوراق وحزمة من السياسيين

لكن أميركا  بلا شك قررت الرحيل منذ ذلك الوقت لأنها لن تتحمل مزيدا من الخسائر .. لقد أوقع بوش أهله في المهالك ، لكنه حقق المراد في غزوته الصهيوصليبية

دعنا من التاريخ الآن ولندخل إلى اليوم الأول من خروجهم غير المشرف من العراق ، خروج لم يعلن فيه النصر .

ماذا حدث بعد ذلك

بعد يوم واحد عادت الأوراق لتخلط من جديد ، نوري المالكي وهو رئيس وزراء العراق يريد السلطة وهوفيها منذ ستة أعوام ، وفي كل يوم تخرج لنا حكاية جديدة هدفها في آخر المطاف إضعاف الآخر وضمان السلطة مستقبلا

اخرج المالكي قضية الهاشمي إلى العلن والقصة معروفة لدى القارئ لكنها تضرب عصافير كثيرة بحجر واحد ولنتابع كيف سيستفيد فريق المالكي منها إن كان الطريق معبدا لهم

لعبة العصافير ..العصفور الأول

من عصافيرها أن المالكي يتخلص من أشرس معارض وهو الهاشمي وهذه أتت بالقضاء العراقي ، بمعنى أن أحدا لا يستطيع الحديث عن أن الأمر مسيس ، فيأتي التخلص من خصم شديد على قاعدة القضاء وانتهى

العصفور الثاني

 ومنها وهذا الأخطر أن الاعترافات المقبلة  تفتح ملفا يمكن أن يقع في دهاليزه كل سياسي مخالف لاحقا، لأن الاعترافات من المحتمل أن تكون على فلان وعلان بالجملة .. وأي أحد غير مستثنى لأن نائب الرئيس لم يستثنى، وخاصة أن الاعترافات كانت في عام 2006 و2007 عندما كان الهاشمي أمينا عاما للحزب الإسلامي ، فكم من المئات يمكن أن تأتي إليهم هذا الدائرة اللا منتهية والسبيل معروف ، تهم من خلال الاعترافات

 

 يذكر لي أحد الأصدقاء  كيف أنهم أهانوه في السجن ووضعوا على رأسه الحذاء وطلبوا منه أن يسب نفسه أمام الكاميرا ، ففعل ذلك وسب نفسه وفعل ما أرادوا منه بالضبط ولقد شاهدت الفيديو بعيني في هاتفه الجوال ، وكان على رأس هذا الشخص الذي اتحفظ على اسمه لأنه طلب ذلك كان على رأسه حذائه ووجهه متورم من الضرب .

لذلك من اليوم فصاعدا ، كل سياسي يريد أن يقدم على أمر غير مرغوب فيه ، سوف يحرك ملفه ، ويعني ذلك أعضاء مجالس المحافظات التي تريد أن تتحول الى أقاليم

 مثلا مجلس محافظة الأنبار وصلاح الدين وديالى والأعضاء فيها ، يمكن أن يكونوا إرهابيين في أي لحظة باعتراف مغرض أو بشهادة كاذب ، أو أن يفتح ملف عمره سنوات عدة فيضخم قبل وصوله إلى القضاء وقبل إتمام التحقيقات الابتدائية حتى

 

العصفور الثالث

لاحظوا لعبة السياسة كيف ، ومن العصافير ، أن الأمر كله بالون اختبار كبير لما هو قادم ، فطبيعة الأشياء أنها لا تقبل الفراغات ، فإذا وقعت القائمة العراقية التي يتزعمها علاوي والهاشمي في الفخ وخرجت من العملية السياسية نسبيا كما فعلت قبلها جبهة التوافق ، فإن البديل موجود ، وليذهبوا إلى بيوتهم ، وعندها ستنتهي كل الاتفاقات ، ويكون موضوع التوازن في المؤسسات الحكومية قد انتهى إلى غير رجعة

العصفور الرابع

ومن العصافير ان إيران ستراوغ بملف العراق لصالح سوريا وضمن سياق صراعها مع أميركا ، والأمر ليس خفيا ، فقد جلس الأمريكيون والإيرانيون على طاولة حوار في بغداد ، يبحثون قضية العراق ، وهذا في العلن وأمام الكاميرات ، فلماذا الاستغراب من هذا التوزيع

العصفور الخامس

ومن العصافير المهمة  تحييد المشروع التركي و العربي عن العراق ، فكل مرة يتقدم بها الوقت ، يبدو واضحا أن تركيا والعرب يفشلون في انتاج شيء مهم هناك ، والحقيقة أن تركيا لم تعتد الدخول في العاب سياسية وأمنية وطائفية  هي خارج السياقات الدولية ، فلا تعرف تركيا دعم مليشيات أو تأسيس تيارات وقوى ، إنما الذي تعرفه أنها ترحب بالجميع وتريد عراقا للجميع ، مشروع لا يستقيم مع بلد يعصف به العنف والطائفية ، ويوم دخلت تركيا إلى باب المقاومة وأجرت حوارا بينها وبين أميركا فشلت مجددا ، وحيدت مقاومة العراق عن الصراع بخطأ تاريخي ، يفهمه المتابع على أنه مصلحة تركية للتقارب مع أميركا ، في مقابل إطفاء النار على واحد من مشاريع العراق المهمة ، والتي لها علاقة مباشر مع المحتل الأمريكي .

 

العصفور السادس

أخيرا .. ستنظر أميركا إلى المالكي إن نجح في هذا على أنه محل للثقة وعنصر توازن جيد بينها وبين إيران وسوريا وإسرائيل والعالم العربي ، فهي تعشق إبقاء الفتنة رائج سوقها ، وقد ورد البارحة خبر في رويترز يقول إن أميركا ستضع 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن شخصية سورية تتواجد في إيران وتنظم أعمال  تنظيم القاعدة ، وهذا هو بيت القصيد ، خلط كل الأوراق في سلة واحدة لأجل الفتنة الطائفية والفوضى وجعل كل الأطراف في منطقة النفط تحتاج إلى أميركا وقواعدها العسكرية للحماية والوقاية

 

التعليقات

تعبر عن رأي كاتب التعليق
  • ابو جنه
    2011-12-26

    كلاك أكثر من منطقي....سلمت....

  • AnasEldulaymi
    2011-12-25

    تحليل جيد ومن الواقع لكن نتائجه مخيفه

  • سرمد
    2011-12-25

    يارب كل العصافير اطير وميبقى ولا واحد على الشجرة .. مقال رائع

  • jojo
    2011-12-24

    التيار الصدري و ومنضمة بدر صفوا حساباتهم فرديا اي قتلوا اشخاص اما الحزب الاسلامي وجماعة اهل السنة وبعد ذلك اصبحت جماعة اهل العراق بقيادة عدنان هزاز استهدفوا العراقيين كلهم واستهدفوا العملية السياسية برمتها ثم عن اي مقاومة تتحدث انتم خلقتم هذا الصراع الطائفي بمساعدة السعودية وقطر والامارات وتتحثون فقط عن تدخل ايران الرجاء عدم اتهامي بالطائفي لانني لا سني ولاشيعي وشكرا

إضافة تعليق

رأيك يهمنا

CAPTCHA Image