جديد الموقع

  • المُشكلةُ والحَل لِترميم مُستقبل العراق ... المزيد
  • ما بعد تكريت وأخواتها ... المزيد
  • ما لا تريده إسرائيل من عاصفة الحزم!! ... المزيد
  • من كل 100 ألف عراقي واحد فقط ... المزيد
  • لأمريكا الجو وللقوات النظامية الأرض ومسؤوليتنا ممتلكات تكريت ... المزيد
  • العبادي يحدث ندماءه أنه فَشِل وقد يستقيل ... المزيد
  • السيفُ والهِلالانِ في تحالف سعودي تركي باكستاني ... المزيد
  • بغداد ستأخذ لقب أسوأ مدينة في العالم للمرة الرابعة ... المزيد
  • للموظف العراقي .. احذر ... المزيد
  • لماذا عاصفة الحزم نادرة ومهمة ... المزيد
  • عاصفة الحزم تكشف حلف إيران ... المزيد
  • عاصفة الحزم ... المزيد
  • الإخوان، شيخوخة السياسة ورشاقة الدعوة ... المزيد
  • موت إقليم البصرة ... المزيد
  • أكبر سرقة في تاريخ العراق ... المزيد

حَيَاةُ صَدَّامْ حُسَيْنْ

2013-07-02
حجم الخط

يتيمٌ كثيرُ الشغبْ تلكَ طفولتهُ ، مرتِ السنونَُ وصارَ ذاكَ اليافعُ مشبعًا بالفكرِ القوميِّ،وسرعانَ مَا قذفتهُ الأحداثُ على الواجهةِ خاصةً عامَ تسعةٍ وخمسينَ عندمَا حاولَ اغتيالَ رجلِ العراقِ القويِّ آنذاكْ عبدْ الكريمْ قاسمْ في قلبِ بغدادَ،و بعدَ رحلةٍ بينَ السجونِ والشتاتِ عادَ إلى الواجهةِ إثرَ انقلابِ عامِ ثلاثةٍ وستينَ قبلَ أن ينقلبَ عبدُ السلامْ عارفْ علَى حزبِ البعثِ ويودعَ صدامَ السجنَ من جديدٍ، ثم جاءَ انقلابُ ثمانيةٍ وستينَ البعثيُّ ليؤسسَ لمرحلةِ حكمِ أحمدْ حسنْ البكرْ الذِي كان يقودُ الجناحَ العسكريَّ في الحزبِ، في حينِ كانَ صدامْ حسينْ يتزعمُ الجناحَ السياسيَّ والمدنيَّ فيهْ ، عشرُ سنواتٍ من الحكمِ المزدوجِ بينَ البكريِّ وصدامْ انتهتْ بشكلٍ مفاجئٍ عامَ تسعةٍ وسبعينَ إثرَ تنحِّي البكريِّ عن الرئاسةِ لصالحِ صدامْ الذِي بدأ بحملةِ تصفيةٍ طالتْ معظمَ الكوادرِ العليَا للحزبِْ، يوصفُ صدامْ بأنهُ حاكمٌ ذو شخصيةٍ معقدةٍ وفريدة

 

تميزَ بأناقتهِ في اللباسِ رغمَ صرامتهِ التِي عرفَ بهَا، يطلقُ الرصاصَ فوقَ الرؤوسِ ويسبحُ في النهرِ ويشاركُ الجيشَ في المعاركِ التي كثرتْ في فترةِ حكمهِ، كان يحبُّ أن يظهرَ بمظهرِ رجلِ الأسرةِ أو الأخِ الأكبرِ للجميعِ تميزتْ سياستهُ بالتقاربِ مع الاتحادِ السوفيتيِّ السابقِ الذِي كانَ على الدوامِ مستعدًّا لبيعِ شتَّى صنوفِ الأسلحةِ مقابلَ المالِْ الذِي كانَ وفيرًا آنذاكْ بسببِ الطفرةِ النفطيةِ، لكنَّ ذلكَ لم يمنعهُ من محاولةِ التقربِ من واشنطنْ رغمَ الحذرِ الذي كانَ يبديهِ الأمريكيونَ تجاهَ النظامِ الاشتراكيِّ الذي انتهجهُ عراقُ صدامْ حسينْ، كان صدامُ مؤمنًا بأن حربهُ مع إيرانَ كانتْ لحمايةِ كلِّ العربْ وكان يلقبُ العراقِ بالبوابةِ الشرقيةِ للوطنِ العربيِّ، واشنطنْ وبمعيتهَا معظمُ الدولِ العربيةِ دعمتْ العراقَ في الحربِ ، في الثامنِ من الشهرِ الثامنِ عام ثمانيةٍ وثمانينَ وضعتْ حربُ الأعوامِ الثمانيةِ أوزارهَا، صدامْ قالَ إنه انتصرَ فيهَا على إيرانْ وواصلَ بناءَ جيشٍ يفوقُ ما بناهُ في السابقِْ ، أصبحَ العراقُ يمتلكُ آلةً للتصنيعِ العسكريِّ باتتْ واحدةً من أخطرِ المؤسساتِ في المنطقةِ، انتصارُ صدامْ حسينْ على إيرانَ لم يتجددْ فيِ الكويتْ بعدَ احتلالهَا وضمهَا بالسلاحِْ إذ هبتْ عاصمةُ الصحراءِ على أم المعاركِ ليتحركَ معهَا عراقيونَ في الجنوبِ يريدونَ الإطاحةَ بصدامِْ تمامًا كما فعلَ عراقيونَ آخرونَ في الشمالِ الكردي

 

خروجُ العراقِ من الكويتِ لم يؤدِّي إلى انهيارِ نظامِ صدامْ على الرغمِ من الحصارِ الذِي عانَى منهُ العراقيونَ طوالَ ثلاثةَ عشرَ عامًا حتى جاءَ هذا الر جلُ إلى البيتِ الأبيضِ محاطًا بمجموعةٍ ممنْ يسمونَ بالمحافظينَ الجددْ الذينَ وظفُوا أحداثَ الحادِي عشرَ من سبتمبرْ لتجييشِ الجيوشِ لاقتحامِ بغدادَ واحتلالهَا في ثلاثةِ أسابيعْ وسقطَ تمثالُ ساحةِ الفردوسْ أمامَ عدساتِ الكاميرَا وسقطَ العراقُ بأكملهِ في مستنقعٍ من العنفِْ وانعدامِ الأمنِ وتوارَى صدامُ عن الأنظارِ وباتَ المطلوبَ الأولَ على أوراقٍِ تساقطَ معظمهاَ تباعًا، عديُّ وقصيُّ سقطَا في معركةٍ مسلحةٍ مع الأمريكيينَ في الموصلِ، قبلَ أن يسقطَ هو نفسهُ في قبضةِ المحتلِّ ثم جاء دورُ المحاكماتِ التي تابعهَا كثيرونَ داخلَ العراقِ وخارجهَا وصدرَ الحكمُ بالإعدامِْ عليهِ وعلى أخيهِ برزانْ وعلى عوادْ البندرْ وتمَّ تنفيذُ الحكمْ ليسدلَ الستارُ على حقبةٍ من تاريخِ بلادِ الرافدينْ

 

لمشاهدته التقرير من هنا :-

http://www.youtube.com/watch?v=EtLhRjreUyE

التعليقات

تعبر عن رأي كاتب التعليق

إضافة تعليق

رأيك يهمنا

CAPTCHA Image

مواضيع متعلقة