جديد الموقع

  • المُشكلةُ والحَل لِترميم مُستقبل العراق ... المزيد
  • ما بعد تكريت وأخواتها ... المزيد
  • ما لا تريده إسرائيل من عاصفة الحزم!! ... المزيد
  • من كل 100 ألف عراقي واحد فقط ... المزيد
  • لأمريكا الجو وللقوات النظامية الأرض ومسؤوليتنا ممتلكات تكريت ... المزيد
  • العبادي يحدث ندماءه أنه فَشِل وقد يستقيل ... المزيد
  • السيفُ والهِلالانِ في تحالف سعودي تركي باكستاني ... المزيد
  • بغداد ستأخذ لقب أسوأ مدينة في العالم للمرة الرابعة ... المزيد
  • للموظف العراقي .. احذر ... المزيد
  • لماذا عاصفة الحزم نادرة ومهمة ... المزيد
  • عاصفة الحزم تكشف حلف إيران ... المزيد
  • عاصفة الحزم ... المزيد
  • الإخوان، شيخوخة السياسة ورشاقة الدعوة ... المزيد
  • موت إقليم البصرة ... المزيد
  • أكبر سرقة في تاريخ العراق ... المزيد

هل ننتخب ،، ومن ننتخب؟

2011-11-28
حجم الخط

بقلم : عامر الكبيسى

قال نوري المالكي في حديثه مع قناة السومرية: يقول العراقي للعراقي ، سوف أنتخب من أخرجني ليلا، يعني سأنتخب نوري المالكي،الذي أعطاني أمان الخروج في الليل ، من حق العراقي أن يراجع نفسه جيدا ، وأن يعتقد بأن الفترة الماضية كانت درسا قابلا للإجابة على السؤال أعلاه.من أنتخب

 

إن  أخطر مرحلة مرت على العراقيين هي تلك التي امتزجت مع  أحداث تفجير قبة مرقد الإمام علي الهادي في سامراء ، وما تبعها من سنتين قاسيتين ،هل تتذكرونها ، أيام ، أشهر ، سنين عصيبة نازفة ، كقطع الليل المظلم ، يقتل البرئ دون سبب ، ويالكثرة من قتل ، وأعتقل ، ثم تم تهجيره .

 

 لماذا هذا المثال الآن ،ما علاقته يا ترى بالانتخابات القادمة ، السبب هو أن تكون تلك الفترة بحق  مقياسا لنا في تحديد البوصلة الانتخابية ، من وقف في المحنة الحقيقة ، وأراد أن يطفئ النار ، ويداوي الجراح ، ويدق آخر مسمار في جسد بغداد ، هل تبقى بغدادنا  كما كانت قبل غزوها ، أم يغادرها مستديرا بظهره إلى مدن  جديدة ،عندما  تتوشح بالسواد العاصمة .

 

 لقد كنت في تلك الفترة على ملف الأخبار في كل وقت تقريبا ، وكنت مراقبا لما يحدث من خلال اتصالات مكوكية ، من الدوحة إلى بغداد ، ولكي يكون للمقال قيمة ، أقول بأنني كنت على اتصال مباشر كذلك بفصائل المقاومة العراقية ، وبعناصر مباشرين من مليشيا جيش المهدي ، وكذلك مع الجانب الأمريكي  وغيرهم.

 

 الأغلب الأعم ممن يرفعون اليوم ما يسمى بلواء "الوطنية" ، قد تركوا الساحة حينها، وكانت معلوماتهم عن بغداد تؤخذ  عبر الهاتف كأنهم صحفيون ، وليسوا صناع قرار سياسي يمثلون من انتخبهم ، ويعيشون جراحه .لأنهم باختصار لم يكونوا في بغداد، الا قليلا .

 

أتذكر يومها عندما كانت "الجماعة"!! في العراق ،تقف بشموخ ،قل نظيرة ، لتفتح من بعض مقارها المرصودة ، عيادات للجرحى ،لأن الناس لا يمكنهم أن يصلوا المستشفيات ، كانت تلك المقرات ، أشبه بميادين لمعالجة ما بعد الحرب، أحد أصدقائي طبيب ، كان يعكف على لملمة الجراح في أحد المقرات في شارع باليرموك ، وينقل لي معاناة المشاهدات اليومية التي تأتي إليه ، وهو طبيب عاجز عن فعل شيء لعراقي في أحشائه حشد من الرصاصات .لا يمكن له أن ينقله مسافة كيلو متر واحد ، هي المسافة بين مقره الطبي الآني ، والمستشفى للهول يومها

 

 وكانت هذه المساحات في حينها أبعد من أن تصل لها الكامرات ، أو تكتب عنها الأقلام ، لأن أخبار الموت ، أهم من أخبار الأطباء ، وفي الطرف الآخر ، لم يكن لمن ينتظر الموت ، أن يدق بابه إعلامي ،أو أن يستجب لطارق من هذا النوع ،هل يشرب البيبسي كولا من يريد جلب الحليب للصغار ولا يجد .

 

  وهذا ما حصل معي يوم سقوط بغداد ،وفهمت حينها ظلم الإعلام ومعادلاته الجزئية ، كنت مع أصدقائي الذين يمثلون نموذجا مشرقا لشباب بغداد ، نوزع الحصص التموينية على العائلات مجانا ، ونعمل في الإغاثة ، وننتقل في جماعات لتنظيم حركة المرور في تقاطعات شوارع مناطقنا ، ثم في الليل نحميها ونسهر لها ، لكن ذلك كله لم يرصده أي إعلام ، كانت الأقلام تكتب عن السقوط ، والكامرات تتوجه للسراق الذين "يحوسمون"_يسرقون_ بغداد ، إنه قياس ظالم من إعلام أظلم.يقيس بأن فعلنا "عادي" بينما السرقة هي الخبر

 

 وهكذا ،أصل الى نقطة جوهرية في طريقة تضليل الإعلام ،لأنه يجعل معظم متابعيه وخاصة قبل الانتخابات ،ينظرون إلى آخر عناوين نشرات الأخبار ، دون استحضار التاريخ القريب للأشياء ، متناسين المخيال الذي استدارت حوله الأحداث العظام.

والرابط عندي ، هو كيف استغل القاعدون من السياسيين مآلات الإعلام ،وحبسوا كل أوقاتهم ليصلوا إلى الانتصارات الكلامية ، بينما انشغل المنشغل بشغله ، وترك الفجوة لغيره ، واليوم يحصد المنشغل بشغله ، صعوبات تركه الحديث عن انجازاته ، على قاعدة لا تبدو صالحة "دع عملك يتكلم "

في الحقيقة ، هو لن يتكلم ، بل سكوتك سيجعل عملك الصالح طالحا.

 

 

التعليقات

تعبر عن رأي كاتب التعليق
  • Ali
    2012-06-20

    This is a really intelilegnt way to answer the question.

إضافة تعليق

رأيك يهمنا

CAPTCHA Image

مواضيع متعلقة