جديد الموقع

  • المُشكلةُ والحَل لِترميم مُستقبل العراق ... المزيد
  • ما بعد تكريت وأخواتها ... المزيد
  • ما لا تريده إسرائيل من عاصفة الحزم!! ... المزيد
  • من كل 100 ألف عراقي واحد فقط ... المزيد
  • لأمريكا الجو وللقوات النظامية الأرض ومسؤوليتنا ممتلكات تكريت ... المزيد
  • العبادي يحدث ندماءه أنه فَشِل وقد يستقيل ... المزيد
  • السيفُ والهِلالانِ في تحالف سعودي تركي باكستاني ... المزيد
  • بغداد ستأخذ لقب أسوأ مدينة في العالم للمرة الرابعة ... المزيد
  • للموظف العراقي .. احذر ... المزيد
  • لماذا عاصفة الحزم نادرة ومهمة ... المزيد
  • عاصفة الحزم تكشف حلف إيران ... المزيد
  • عاصفة الحزم ... المزيد
  • الإخوان، شيخوخة السياسة ورشاقة الدعوة ... المزيد
  • موت إقليم البصرة ... المزيد
  • أكبر سرقة في تاريخ العراق ... المزيد

مربع الانتخابات العراقية .. لكن أين إيران ؟

2011-11-28
حجم الخط

بقلم : عامر الكبيسى

لا نفشي سراً إذ نقول إن المربع الذي قاد وسيقود عجلة تشكيل الحكومة العراقية من خارج العراق تتكون أضلاعه على النحو التالي  : إيران ،أمريكا ، تركيا ، بعض الدول العربية .محافظة نينوى بموصلها هي التي أوصلت القائمة العراقية للفوز في الانتخابات ، فمقاعدها العشرين التي أهديت للعراقية كانت الحاسمة ،وهذه لها دلالتها المستقبلية ..لا سيما من الجوار التركي مع تراجع واضح للقائمة الكردية من توقع 11 مقعد حسب تصريحات خسرو كوران في لقائي معه إلى 7 مقاعد فقط ، محافظة "الـتأميم" كركوك ،تعادلت فيها وللمرة الأولى منذ الاحتلال القائمة العربية والتركمانية مع القائمة الكردية ،ما يطعن في أن كركوك المهمة هي للأكراد فقط،أو أنها للعرب فقط ، بل هي مدينة عراقية تتبع لهذا الجسد الأكبر.يبدو لي من هاتين النقطتين أن تركيا قد فرحت نسبيا الآن بالمعادلات الجديدة في تعقيدات اللعبة السياسية العراقية ، فثمة إعادة حسابات في رسم خارطة تلك المناطق سياسيا بين ما هو عربي وما هو كردي وما هو في السياسة نصر تركي  .

 

لكن ماذا عن أمريكا ؟ ليس صحيحا أن أمريكا كانت مع خيار القائمة العراقية بالمطلق ، بل يبدو عندي أنها مع أمرين :

 

اولهما : إيصال كتل أضعف من ذي قبل للبرلمان الجديد تكون أكثر حاجة للوجود الأمريكي لحمايتها من أخطار قادمة ، فالمالكي لم يعد بحاجة لأمريكا لأنه كون قوته الذاتية ، و لذلك يسهل الإملاء على الكتل الأضعف واختراقها ،ويسهل معها كذلك تمرير قانون جديد يقضي بإبقاء عشرات الآلاف من الجنود في العراق بعد انتهاء تاريخ الاتفاقية الأمنية .

 

والأمر الثاني : إن أمريكا بوش ليست كأمريكا أوباما في تعاملها مع العراق ،ومع أن أوباما لا يبدي اكتراثا جديا للمشهد خارج أمريكا ،ودونه تحدياته في الرعاية الصحية وتأمين الاقتصاد ، فإنه يوم حط رحاله في تركيا كأول بلد مسلم ،أعطى حينها ضوءا أخضر للعثمانيين الجدد ، في اللعب على الوتر العراقي ،فاكتملت الصورة من جانبها الشمالي "نينوى ،كركوك" بروح تركية تقبلها أمريكا،فكان أن أعيد بعضا من الوضع السياسي أو الاستحقاق إلى ما كان عليه قبل 2003 ـ تاريخ الاحتلال ـ في الشمال العراقي بإرجاع الأكراد إلى المحافظات الثلاثة نسبيا، مع حصة وسطى عادلة في كركوك .

 

ولأن أمريكا اليوم أكثر دراية وتفهما لتعقيدات الوضع العراقي ومشاغباته ومشاكساته ،وما هو السبب الحقيقي في عودة العنف إلى العراق ، وبإقصاء من تحديدا سيسعر العنف "حتى نفهم مغزى الحوارات مع فصائل المقاومة في تركيا"، فإنها ستتدخل في النهاية بطريقتها "المعهودة الفاعلية "في تشكيل الحكومة العراقية ، على نسق البرلمان ذاته ، قوى موزعة تضمن البقاء للجميع .ويشارك فيها الأغلب الأعم من الكتل .

 

 بعض الدول العربية ..

أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي ،و نكتفي بالقول كنصيحة للدول العربية ، إن أرض العراق تتطلع شوقا لقدومكم إليها ، وضمن المشروع الذي تتخيرون ،فلم يرفع اسم العرب يوما الا وكان العراق في الطليعة ، لا شك أنكم تتذكرون، وعليه فإني على يقين من أن الدول العربية لديها الكثير لتقدمه،وأعتقد أنها بدأت الخطوات الصحيحة في هذا الاتجاه.

 

 لكن أين إيران من هذا الحيص بيص ؟

أول ما أذكره في هذا الباب ، هو سرعة توجه كل من عادل عبد المهدي وجلال الطالباني "الرئيس ونائبه"إلى إيران قبيل إعلان النتائج النهائية ، ليشربا الشاي الإيراني مع نجاد ، ويدردشان قليلا عن شأن نتائج الانتخابات وما بعدها وبعد بعدها .

 

أول شاهد في ضعف البوصلة الإيرانية في رؤية الانتخابات ، هي الإشارات الخاطئة من نجاد ومتكي وخامنئي بأن الانتخابات العراقية نزيهة وشفافة، ومثلت صدمة للأمريكيين ، هذا يوم كانت تشير في نتائجها الأولية الجزئية إلى فوز المالكي و الحكيم وأن العراقية ثالثة...

 

 لذلك خدعت إيران في تقديرها للنتائج في البداية ، لكنها اليوم تجد نفسها على المحك ، ولا أعتقد أن إيران ستسمح بحال من الأحوال ، أن تخرج السلطة في العراق بدون إذن منها ،، لكن ليس بإرادتها كما في السابق ، وسوف تبدأ فورا لجمع الحليفين دولة القانون والائتلاف ، بمعية الأكراد ، لتكوين الكتلة الكبيرة ، ولا أعتقد أنها ستفوت الخدعة الأمريكية بالنتائج ، لصالح مشروعها الثوري الممتد في كل المنطقة وقوته العراق بلا شك.

 

ففي المثلث القائد للعبة السياسية ، أجد أن مساحة أمريكية تركية  قد أخذت حيزا من المساحة الإيرانية ، وإن المساحة العربية الجديدة أمامها فراغ جيد للدخول فيه ، وإن قلناها بالأرقام ، فإن لإيران النصف في اللعبة لكن نصفها أكثر رصانة ، ولأمريكا وتركيا والعرب النصف الآخر الأضعف ، بعد أن كانت تركيا والعرب خارج قوس وأمريكا لا تمثل عشرين بالمائة من المعادلة على الأرض وليس في المعلن.

 

إذن لن يكون في الوضع السياسي العراقي مناصا من مفاتحة إيران في شكل الحكومة ، سواء كان علاوي أو عادل عبد المهدي ، أو قصي السهيل في الحكومة رئيسا.

 

ستتنازع السلطة أمرين مهمين:

أولهما العراق المنهك وغير القادر على  لعبة الأغلبية والأقلية ، فيكون السياسيون أمام استحقاق الشعب المنهك الذي يريد كل الأشياء من الكرامة ورفعة الرأس حتى لقمة الخبز فيسرعوا في إنشاء حكومة طوارئ "ليس في معنى الطوارئ السياسي " تسرع في الخدمات وتعيد للمجتمع زهوه أو على الأقل تجعله على السكة الصحيحة.

والأمر الثاني الطائفية السياسية ، ولهذه قوة وحياة داخل الكابينة الحكومية الأولى والثانية والثالثة ،ولا يمكن التخلص منها ولا من شطرها حاليا، لذلك ستأكل هذه الطائفية من استحقاقات المواطنيين ولا شك ، لكنها لن تكون كما في السابق ، وليس السبب في عدم إرادة "ممثلي معظم الشيعة في البرلمان "لها ،لكن الحالة الوطنية الصاعدة في السوق السياسي هذه الأيام  ستمنع من تهميش القائمة العراقية ، مع إمكانية أن يعمل الكثيرون على تفتيتها من الداخل وسحب نصفها فقط داخل الحكومة كحالة من الانتصار الجزئي لرواج سوق الوطنيةدون أخذه كله .

 

 كيف سيكون المشهد بعد شهرين أو ثلاثة ؟

لا أعرف إن كان أحد في المعمورة يتمكن من قراءة الأسماء بدقة ومعرفة أصحابها ، لكن يمكن القول بأن المحتمل أن تكون الحكومة المقبلة حكومة ائتلافية بمشاركة الكتل الأربع الكبيرة بالترتيب التالي حكيم علاوي أكراد مالكي .

نبدأ من الثالثة ، ثالثة الأثافي كما يقال فى تركيا فقد وضعتنا الانتخابات أمام بعض الحقائق الهامة يمكن أن تؤخذ ضمن سياقها التركي ...

فالعراقيون انتخبوا ، وسننتظر لنرى كيف سيصوت الجوار والأقليم وما وراء المحيطات في الانتخابات العراقية .

 

التعليقات

تعبر عن رأي كاتب التعليق

إضافة تعليق

رأيك يهمنا

CAPTCHA Image

مواضيع متعلقة